فهرس الكتاب

الصفحة 3486 من 6723

3534 - قوله (لولا موضع اللَّبنة) [ (اللبنة) بفتح اللام وكسر الموحدة، وجاز إسكانها مع فتح اللام وكسرها] [1] ، روي برفع (موضع) ويكون مبتدأ وخبره محذوف نحو لولا زيد؛ لكان كذا، أو (لولا) تخصيصيَّة، و (لا) امتناعيَّة، وفعله محذوف؛ أي لولا ترك أو سوى موضع اللبنة، وبالنصب، أي لولا تركت أيُّها الرجل موضعها ونحوه، إن قيل المشبَّه به واحد، والمشبَّه متعدد، قيل لأنَّ الأنبياء كلهم كواحد فيما قصد من التَّشبيه، وذكرته بأطول من هذا في الزيادات.

[إن قلت المشبه به رجل واحد والمشبه متعدد، فكيف صح التشيبه؟

قلت جعل الأنبياء كلهم كواحد فيما قصد في التشبيه، وهو أنَّ المقصود من بعثتهم ما تمَّ إلا باعتبار الكل، فكذلك الدار لم تتم إلا بجميع اللبنات، أو لأن التشبيه ليس من باب تشبيه المفرد بالمفرد، بل هو تشبيه تمثيلي، فيؤخذ وصفه من جميع أحوال المشبه، ويشبه بمثله من أحوال المشبه به، فيقال شبه الأنبياء وما بعثوا به من إرشاد الناس إلى مكارم الأخلاق بدار أسس قواعدها ورفع بنيانها وبقي منها موضع لبنة، فنبيُّنا عليه السلام بعث ليتمم مكارم الأخلاق، كأنه هو تلك اللبنة التي بها إصلاح ما بقي من الدار] [2] .

[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (45/أ) ، و «الكواكب الدراري» (14/ 134) ، ويد بعده ( «موضع» يروى بالرفع ويكون مبتدأ وخبره محذوف؛ نحو لولا زيد لكان كذا، أو «لولا» تخصصية لا امتناعية، وفعله محذوف؛ أي لولا ترك أو سوَّى موضع اللبنة، أو سوَّى، وبالنصب؛ أي لولا تركت أيها الرجل موضعها ونحوه) ، وفيه تكرار.

[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (45/أ) ، و «الكواكب الدراري» (14/ 134) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت