3539 - فائدة أدخل فيه حديث الجعيد بن عبد الرَّحمن، ولا تعلُّق له بالكنية، وقال شيخنا بعد حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه الذي قبله ما لفظه باب، كذا للأكثر بغير ترجمة كأبي ذرٍّ وأبي زيد من رواية القابسيِّ عند كريمة، وكذا النسفي، وجزم به الإسماعيليُّ، وضمَّه بعضهم إلى الباب الذي قبله، ولا يظهر مناسبته له، ولا يصلح أن يكون فصلًا من الذي قبله، بل هو طرف من الحديث الذي بعده، ولعلَّ هذا من تصرُّف الرُّواة، نعم؛ وجهه بعض شيوخنا بأنَّ فيه إشارة إلى أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وإن كان ذا أسماء وكنية؛ لكن لا ينبغي أن ينادى بشيء منها بل يقال له يا رسول الله، كما خاطبته به خالة السَّائب لما أتت به إليه، ولا يخفى تكلفه.
فائدة حديث تكنيته صلَّى الله عليه وسلَّم بأبي إبراهيم أخرجه وذكره ابن عبد البر وكذلك الإمام في «المستدرك» بسند فيه ابن لهيعة كمعيشة، والعمل على تضعيفه، وأمَّا الكنية الأخرى؛ فلم أقف على سندها.
وقد اختلف العلماء في جواز التكنِّي بأبي القاسم، ولم أر لهم كلامًا في التكنِّي بالكنيتين الأخرتين.