فهرس الكتاب

الصفحة 3552 من 6723

3636 - قوله (شقتين) في «صحيح مسلم» مرتين؛ أي شقتين.

قوله (اشهدوا) إنما قال (اشهدوا) لأنها معجزة عظيمة محسوسة، خارجة عن عادة المعجزات؛ قاله الكرماني [1] .

والذي كان يخطر في خلدي أنه عليه السلام إنما قال ذلك لأنها آية ليلية ربما تخفى على بعض الناس.

فائدة قال القرطبي فأمَّا قول الله تعالى {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر 1] فقد روي أنَّ أهل مكَّة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم آية، فأراهم انشقاق القمر نصفين والجبل بينهما، فقال اشهدوا، ثبت هذا في «الصحيحين» وغيرهما، ومن العلماء من قال أنه (ينشق) كقوله تعالى {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ} [النحل 1] أي يأتي، قال الحليمي في كتاب «منهاج الدين» فإن كان هذا فقد أتى ورأيت ببخارى الهلال وهو ابن ليلتين منشقًا نصفين عرض كل واحد منهما كعرض القمر ليلة أربع أو خمس، ومازلت أنظر إليهما حتى اتصلا كما كانا، ولكنهما صارا في شكل أُترجه ولم أُمِلْ نظري عنه إلى أن غاب، وكان معي ليلتئذ كتيبة من شريف وفقيه وغيرهم من طبقات الناس كلهم رأى ما رأيت، وأخبرني من وثقت به أنه رأى الهلال وهو ابن ثلاث منشقًا نصفين، قال الحليمي قد ظهر أن قول الله تعالى {وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر 1] إنما خرج عن الانشقاق الذي هو من أشراط الساعة دون الانشقاق الذي جعله آية لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

[1] «الكواكب الدراري» (14/ 192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت