فهرس الكتاب

الصفحة 3595 من 6723

3697 -[ (الماجشون) يضم النون؛ صفة لـ (عبد العزيز) ، وبكسرها؛ صفة لـ (أبي سلمة) ؛ لأن كلًا منهما يلقب به.

قوله (لا نفاضل بينهم) الخطابي وجهه أنه أراد به الشيوخ، وذوي الأسنان منهم، الذين كان الشارع إذا حزبه أمر؛ شاورهم، وعلي كان في زمنه حديث السن، ولم يرد ابن عمر الإزراء بعلي، ولا تأخيره عن الفضيلة بعد عثمان؛ لأن فضله مشهور، لا ينكره ابن عمر ولا غيره من الصحابة.

وقال غيره لا بد من نحو هذا التأويل، وإلا يلزم عليه نقص كثير من القواعد المقررة من عدم تقديم تتمة العشرة على غيرهم، وأهل بدر، وبيعة الرضوان، وأصحاب الهجرتين، ونحوهم على سائرهم [1] .

وأقول لا حجة في لفظ (كنا نترك) ، وأما اختلاف الأصوليين فهو في نحو كنا نفعل، لا في نحو كنا نقول، لا سيما في الاعتقاديات، ليتصور فيه تقرير الرسول إياهم عليه، مع أن الكثير على أنه أيضًا ليس بحجة، ثم لو كان حجة فهو ظاهر، ومثله ليس من العلميات حتى يكفي فيه الظن، ولئن سلمنا أنه يكفي فقد عارضه دلائل أقوى منها على أفضليته، ولئن سلمنا مساواته؛ فهو لا يدل على أنه كان ذلك في جميع أزمنة حياة الشارع، ولعله كان في أولها، وقد ظهر في آخرها فضله عليهم، ولئن سلمنا عمومه؛ لكن انعقد الإجماع على أفضليته بعد عثمان] [2] .

[1] «أعلام الحديث» .

[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (46/ب) ، و «الكواكب الدراري» (14/ 231 - 233) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت