فهرس الكتاب
228 -قوله (إنِّي أُسْتَحَاضُ) بضمِّ الهمزةِ، إن قلتَ مَا مَوْقع (إنَّ) في (إنِّي) ولا تُستعمَل هي إلَّا عند إنكار المخاطب، لمدخوله أو التَّرديد فيه، وما كان لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إنكارٌ لاستحاضتها، ولا تردُّدَ فيهَا؛ قلتُ قد يُذكَر أيضًا لتحقيق نفس القضيَّة إذا كانت بَعيدَة الوقوع نادرة الوجود، وههنا كذلك.
قوله (أَفَأَدَعُ) إن قلتَ الهمزة تقتضي عدم المَسْبوقة بالغير، والفاء تقتضي المسبوقة،
ج 1 ص 178
وكيف يجتمعان؟
قلتُ هو عطفٌ على مقدَّر؛ أي أيكون لي حكم الحائض فأدع الصَّلاة؟
أو الهمزة مقحمةٌ أو توسُّطها جائزٌ بين المَعْطوفين إذا كان عطف الجملة على الجملة لعدم استصحاب [1] حكم الأوَّل على الثَّاني، أو الهمزة ليست باقية على صرافة استفهاميَّتها؛ لأنَّها للتَّقرير ههنا، فلا يقتضي الصَّدارة.
قوله (ذَلِكِ) بكسر الكاف.
قوله (حَيْضَتَكِ) يجوز فيه كسر الحاء وفتحها.
قوله (فَاغْسِلِي) إن قلتَ أهذا أمرٌ بغسلِ الدَّم فقط، أم هو كنايةٌ عن الغسل المشروع للحيض؛ قلتُ الظَّاهر الأوَّل.
أمَّا وجوب الغُسل؛ فمُسْتفاد من موضعٍ آخر، وذلك يختلف بحسب اختلاف أحوال المستحاضات، وأحكامها مبسوطةٌ في كتب الفقهاء.
قوله (تَوَضَّئي) إلى آخره؛ إن قلتَ لفظ (توضَّئي) إلى آخره مرفوعٌ إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، أو موقوفٌ على الصَّحابيِّ؛ قلتُ السِّياق يقتضي الرَّفع.
[1] في هامش الأصل (انسحاب) .