فهرس الكتاب

الصفحة 3662 من 6723

3803 - قوله (إنه كان بين الحيين ضغائن) قاله جابر رضي الله تعالى [عنه] بظنه لأن الضغائن كانت قبل الإسلام أما بعده فلا.

إشارة الضغائن جمع ضغينة وهي الحقد.

الخطابي أراد جابر بقوله (كان بينهما ضغائن) أن سعدًا كان من الأوس، والخزرج لا تقر لهم بالفضيلة، والبراء خزرجي، قال وإن كان المراد به السرير الذي حمل عليه، فمعنى الاهتزاز الحركة والاضطراب، وذلك فضيلة له كما كان رجف جبل أحد فضيلة لمن كان عليه وهو الشارع وأصحابه، وإن كان عرش الله ويراد منه حملته، ومعنى الاهتزاز السرور والاستبشار بقدوم روحه، وأن يكون مجازًا عن تعظيم حاله، ومثلًا لكرامته عند الله.

إن قلت كيف جوز جابر على البراء أن يقول ما ينسب فيه إلى غرض النفس والعداوة؟

قلت لفظ العرش على معنى يحتمل إذ كثيرًا يطلق ويراد به السرير، ولا يلزم بذلك قدح في عدالته كما لا يلزم بذلك القول قدح في عدالة جابر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت