فهرس الكتاب

الصفحة 3757 من 6723

3935 - قوله (فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ) هو مشكلٌ من جهة أنَّ عائشة رضي الله تعالى عنها كانت تتمُّ الصَّلاة في السَّفر، فلعلَّها أرادت أنَّ الصَّلاة كانت قبل الإسراء ركعتين، ثمَّ في الإسراء زيد فيها ركعتين، فصارت أربعًا، فأقرِّت صلاة السَّفر على الحال الأوَّل ركعتين، فلا يبقى إشكال بالكلِّيَّة، انتهى

الكرمانيُّ قوله (تُرِكَتْ) إن قلت فلا يجوز الإتمام في السَّفر.

قلت لا دلالة للحديث عليه؛ إذ معناه تُرِكَت على ما كانت عليه من عدم وجوب الزَّائد، بخلاف صلاة الحضر، فإنَّها لم تترك على عدمه؛ بل فُرِضَت ركعتان أخريان.

النوويُّ ثبت أنَّ أكثر فعل الشَّارع وأصحابه كان القصر، فلا بدَّ من تأويله؛ بأن يقال زِيْد في الحضر ركعتان على سبيل التَّحتُّم، وأقرَّت صلاة السَّفر على جواز الإتمام جمعًا بين الأدلَّة [1] .

[1] «الكواكب الدراري» (15/ 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت