فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 6723

249 -قوله (وَغَسَل فَرْجَه) غسل الفرج مقدَّم على التوضؤ، فلمَ أخَّره؛ قلتُ لا يجب التَّقديم، أو الواو ليس للتَّرتيب، أو أنَّه للحال، والظَّاهر أنَّ المرادَ بالأذى الظَّاهر المستقذر.

(غُسْلُهُ) بضمِّ الغين، وهذه إشارةٌ إلى الأفعال المذكور، وفي بعضها هذا بلفظِ المذكَّر نظرًا إلى تذكير الخبر.

قوله (مُحَمَّدُ بْنُ يُوْسُفَ) البيكندي، و (سُفْيَان) هو ابن عيينة؛ قاله الكرمانيُّ، وقال سيِّدي محمَّد بن يوسف هو الفريابي، وسفيان هو الثَّوريُّ، وقال ابن الملقِّن إنَّ سُفْيان هو الثَّوريُّ.

خاتمة

قال ابن بطَّالٍ اعلم أنَّ العلماء مجمعون على استحباب الوضوء قبل الغسل؛ اقتداءً برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وأمَّا الوضوء بعد الغسل؛ فلا وجهَ له عندهم.

قال ويُحتمَل أن يكونَ تقديم الوضوء عليه؛ لفضل أعضاء الوضوء، وما رُوِيَ عن عليِّ رضي الله تعالى عنه أنَّه كان يتوضَّأ بعد الغُسل لو ثبت؛ لكان إنَّما فعله لانتقاص وضوءه أو شكٍّ فيه، انتهى.

اعلم أنَّ الوضوء قبله سنَّة، وعن أبي ثور أنَّه شرطٌ، ونقل ابن المنذر الإجماع على خلافه، والأصحُّ استحباب التَّسمية أوَّله، وقيل لا لأنَّ نظمها نظم القرآن.

وقيل الأولى أن يقول بسم الله العظيم، الحمد لله على الإسلام.

قال ابن الصَّلاح لم أجد لأحد من أصحابنا تعرُّضًا لنيَّته إلَّا لمحمَّد بن عبيد الشَّهرزوري، فإنَّه قال ينوي به سنَّة الغسل، قال وأنا أقول إن كان غير محدث؛ فالأمر كما قال، وإن كان حقًّا محدثًا فنوى بوضوءه رفع الحدث الأصغر، وإن كان حقًّا غير محدث فينوي سنَّة الغسل، ونتصوَّر

ج 1 ص 191

مجرَّد الجنابة عن الحدث في إتيان الغلام والبهيمة، وإذا لفَّ على ذكره خرقة وأولج في فرج امرأة، وإذا أنزل بنظرٍ أو فكرٍ أو احتلم قاعدًا، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت