فهرس الكتاب

الصفحة 4058 من 6723

4463 - [قوله (في رجال) أي أخبرني في جملة رجال هم أخبروني بمثل ما أخبرنيه [1] ، أو في حضور رجال.

(نزل) أي صار المرض نازلًا] [2] .

قوله (الرفيق الأعلى) بالنصب؛ أي أريد وأختار.

تنبيه قال ابن الملقن عن البزار من حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه توفي عليه السلام في إحدى وعشرين رمضان، وكذلك عيسى ويوشع عليهما السلام، قال ابن الملقن وأُعلَّ.

فوائد غسل صلى الله عليه وسلم من بئر غُرْس؛ بضم الغين المعجمة_كذا ضبطها الذهبي وغيره، وضبطها جماعة بالفتح_ وسكون الراء، وهي بقباء، وهذا البئر برَّك فيها، وقال هي عين من عيون الجنة، وحديث غسله عليه السلام منها رواه ابن ماجه بسند جيد عن علي رضي الله تعالى عنه يرفعه «إذا أنا متُّ؛ فاغسلوني سبعًا بسبع قرب من بئر غرس» ، ولما توفي عليه السلام سجَّته الملائكة.

واختلفوا في غسله، فقالوا ما ندري أنجرد رسول الله من ثيابه كما نجرد موتانا، أو نغسله وعليه ثيابه صلى الله عليه وسلم، فلما اختلفوا ألقى الله سبحانه عليهم النوم، وكلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو اغسلوا النبي عليه السلام بثيابه.

واختلفوا في موضع دفنه، هل يكون في مسجده أو مع أصحابه، فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه ادفنوه الموضع الذي قبض فيه، فإن الله سبحانه لم يقبض روحه إلا في مكان طيب، فعلموا أن قد صدق.

وكان أبو عبيدة يصرح كحفر أهل مكة، وأبو طلحة

ج 2 ص 215

يلحد كأهل المدينة، فاختلفوا كيف يصنع به عليه السلام، فوجه العباس رجلين أحدهما لأبي عبيدة والآخر لأبي طلحة، وقال اللَّهُمَّ خر لنبيك، فحضر أبو عبيدة فلحد له، فلما فرغ من جهازه؛ قال علي لقد سمعنا همهمة، ولم نر شخصًا، سمعنا هاتفًا يقول ادخلوا رحمكم الله، فصلوا على نبيكم.

وروى يونس بن بكير أن أم سلمة قالت وضعت يري على صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ميت، فمرت علي جمع لا آكل ولا أتوضأ إلا ووجدت ريح المسك من يدي.

~وهل عدلت يومًا رزية هالك رزية يوم مات فيه محمد

~وما فقد الماضون مثل محمد ولا مثله حتى القيامة يفقد

قالت عائشة رضي الله تعالى عنها من حداثة سني أنه قبض في حجري، فوضعت رأسه على الوسادة، وقمت ألتدم مع النساء.

الإلتدام ضرب الخد باليد، ولم يدخل في التحريم؛ لأن التحريم إنما وقع على الصراخ والنوح، ولم يذكر اللدم، ولكنه وإن لم يذكره فإنه مكروه في حال المصيبة، وتركه أحمد إلا على أحمد.

~وقد كان يدعى لابس الصبر حازمًا فأصبح يدعى حازمًا حين يجزع

قاله السهيلي، قوله (ولم يذكر اللدم) هذا فيه وقفة، فقد صح «ليس منا من ضرب الخدود» .

[1] في «الكواكب الدراري» (أخبر به) .

[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (50/أ) ، و «الكواكب الدراري» (16/ 249) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت