فهرس الكتاب

الصفحة 4126 من 6723

(6) قوله (النحلة) المهر، انتصبت في الآية على التمييز، أو المصدر، أو مصدر واقع موقع الحال، أو مفعول من أجله، أو بإضمار فعل.

حقيقة الصِّداق المال الواجب للمرأة على الرَّجل بالنكاح أو الوطء، ولغاته مجموعها سبعة فتح الصَّاد وكسرها، وبفتح الصاد وضمِّ الدال، وبضمِّ الصاد وإسكان الدال، وبفتح الدال والصاد وبضمهما، وبالفتح وسكون الدال، وله عشرة أسماء ببطن الكتاب العزيز ستة، منها الصداق، النحلة، الفريضة، الأجر، الطَّول، النكاح، وورد في السُّنَّة بالمهر، والعُقْر، والعَليِقة، والحباء، لكن قال في «العمدة» لا يحضرني في العقر لحن، وإنما قاله عمر رضي الله تعالى عنه على ما بيَّنه الرافعي، ولا أعرفه في الكتب الحديثيَّة.

واختلفوا في معنى النِّحلة، فقيل تدينًا من قولنا فلان ينتحل كذا؛ أي يتدين به، وقيل تطيب نفسي كما تطيب النفس بالنحل الموهوب، وقيل هبة الله سبحانه جعلها لهنَّ؛ لأنَّ انتفاعهنَّ بالأزواج؛ كانتفاع الأزواج بهنَّ أو أشد؛ لوفور شهوتهنَّ، وقيل فريضة واجبة، وقيل عطية من الله لكونه جعلها لهنَّ بعد أن كان للآباء، وفي النحلة لغتان ضم النون وكسرها.

ج 2 ص 223

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت