4691 - قوله (عن حصين) بضم الحاء المهملة.
قوله (حدثتني أم رومان) بفتح الراء، وضمها، واسمها دعد، ويقال زينب، وقد تكلم في سماعه منها؛ لأنه قيل إنها ماتت في سنة ست من الهجرة، ونزل عليه السلام في قبرها، وقال اللَّهُمَّ لم يخف عليك ما لقيته فيك وفي رسولك وقال من سره أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى هذه.
وملخص ما أجاب به الخطيب يمكن أن يكون قال سئلتْ أم رومان، فأثبت الكاتب صورة الهمزة ألفًا فتصحف على من بعده بـ (سألتُ) ثم بنيت إلى صيغة الإخبار بالمعنى في طريق، وبقيت على صيغتها في آخر، ومخرجها التصحيف المذكور، وأنا أستبعد مثل هذا أن يدخل على شيخ الفن ومقدم الجماعة بل أجزم بأنه سمع منها، وأنه قد صح عند هذا الناقد؛ أنه سمع منها؛ اللهم إلا أن يقال إن ذلك من دون البخاري، لكن حديث موت أم رومان في حياته عليه السلام لا يصح، فيه علي بن زيد بن جدعان، ورواه علي عن القاسم بن محمد، والقاسم لم يدرك زمنه عليه السلام فكيف يقدم على رواية البخاري، وفي كتاب «الصحابة» لأبي نعيم، قيل إنها توفيت في عهده عليه السلام وهو وهم، وقد رأيت في كلام السبكي أنه سأل المزي خاتمة الحفاظ عما وقع في «البخاري» و «مسلم» من حديث المدلسين معنعنًا هل يقول أنهما اطلعا على اتصالها، قال كذا يقولون، وما ثَمَّ إلا تحسين الظن فيهم، وإلا ففيهما أحاديث من رواية المدلسين ما توجد من غير تلك الطريق التي في «البخاري» و «مسلم» وما بقي إلا تحسين الظن، انتهى
هذا في العنعنة، فكيف وقد صرح بالتحديث انقضى على سند صحيح صرح فيه بالتحديث بالتصحيف، وقال الكرماني هذا صريح في أنَّ مسروقًا سمع أم رومان والأكثر على خلافه، وتكلم الحفاظ على هذا المكان [1] .
قوله (كيعقوب) لا منافاة بينه وبين ما تقدم أنه قال (أبا يوسف) ، وإن كانت القصة واحدة؛ إذ هذا من كلام الراوي نقلًا بالمعنى.
[1] «الكواكب الدراري» (17/ 162) .