4859 - قوله ( {اللَّات} [النجم19] ) قال الإسماعيلي هذا التفسير على قراءة من قرأ بتشديد التاء، قال شيخنا وليس بلازم، بل يحتمل أن يكون هذا أصله وخفف لكثرة الاستعمال، واللات؛ بالتخفيف اسم صنم كان لثقيف
ج 2 ص 249
بالطائف قاله قتادة، وقيل بنخلة، وقيل بعكاظ، ورجح ابن عطية الأول، والعامة على تخفيف التاء.
وقرأ ابن عبَّاس وعكرمة ومجاهد ومنصور بن المعتمر وأبو الجوزاء وأبو صالح وابن كثير_ في رواية_ بتشديد التاء.
فقيل رجل يلتُّ سويق الحاج، كما قاله البخاري، ويطعمه الحاج، وكان يجلس عند حجر، فلما مات سمي الحجر باسمه، وعبد من دون الله سبحانه.
إشارة الرجل عمرو بن لحي، أو ربيعة بن حارثة.
وأما ( {العزى} ) فاسم صنم، قيل شجرة كانت تعبد، وفي التفسير يعبدها غطفان قطعها خالد، فخرجت منها شيطانة ناشرة شعرها، داعية ويلها، واضعة يدها على رأسها، فقال عليه السلام «ذهبت العزى فلا عزى بعدها» .
فائدة إساف ونائلة رجل وامرأة من جرهم زانيان، وقع عليها في الكعبة فمسخا، وعن بعض السلف ما أمهلهما الله إلى أن يفجرا فيها، ولكنه قبَّلها فمسخا حجرين، وأخرجا إلى الصفا والمروة، فنصبا عليهما ليكونا عبرة وموعظة، فلمَّا كان عمرو بن لحي؛ نقلهما إلى الكعبة، ونصبا على زمزم، فطاف الناس بالكعبة وبهما، حتى عبدا من دون الله سبحانه.
وأما هبل؛ فعمرو بن لحي جاء به من هيت، وهي من أرض الجزيرة حتى وضعه في الكعبة، أو من مآب من أرض البلقاء، وحديث جزء البين مكسور؟؟؟ فيه قريش ضعيف؟؟ ذلك؟؟؟ فقال [1] .
وذكر الواقدي أن نائلة حين كسرها عليه السلام عام الفتح؛ خرج منها امرأة سوداء شمطاء تخمش وجهها، وتنادي بالويل والثبور.
لطيفة المغيرة وأبو سفيان هدما اللات، وقال المغيرة لأبي سفيان حين هدمها ألا أضحكك من ثقيف؟! فقال بلى، فأخذ المعول، فضرب اللات ضربة، ثم صاح، وخرَّ لوجهه، فارتجت الطائف بالصياح سرورًا بأنَّ اللَّات قد صرعت المغيرة، وأقبلوا يقولون كيف رأيت يا مغيرة؟! دونكها إن استطعت، ألم تعلم أنها تهلك من عاداها؟! ويحكم ألا ترون ما تصنع؟! فقام المغيرة يضحك منهم، ويقول يا خبثاء؛ والله ما قصدت إلا الهزء بكم، ثم أقبل على هدمها حتى استأصلها، وأقبلت عجائز ثقيف تبكي حولها، وتقول أسلمها الرضاع إذ كرهوا المصاع؛ أي أسلمها اللئام حين كرهوا القتال.
وأما {مناة} [النجم20] فقرأ ابن كثير بهمزة مفتوحة بعد الألف، والباقون بألف وحدها، وهي صخرة كانت تعبد من دون الله.
فأما قراءة ابن كثير فاشتقاقها من النوء وهو المطر؛ لأنهم يمطرون عندها الأنواء، وأنكر أبو عبيد قراءة ابن كثير، وقال لم أسمع الهمز، قلت سمعه غيره.
وأما قراءة العامة فاشتقاقها من منى يمني؛ أي صب؛ لأن دماء النساء كانت تصب عندها.
[1] كتبت عبارات بين الأسطر غير واضحة.