5101 -[ (مخلية) بلفظ فاعل الإخلاء، متعديًّا ولازمًا، من (أخليت) بمعنى (خلوت) من الضرة، وفي بعضها بلفظ المفعول من الخلاء.
(خير) أي صحبة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم المتضمِّنة لسعادات الدارين.
إشارة هذه الأخت اسمها عزة.
[ولا يحلُّ لأنه جمع بين الأختين وهذا كان قبل علمها بالحرمة أو ظنَّ أن جوازه] [1] من خصائص النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ لأنَّ أكثر حكم نكاحه مخالف لأحكام أنكحة الأمَّة.
و (أم سلمة) بنتها دُرة؛ بضمِّ الدال، فقال إنَّها حرام عليَّ بسببين؛ كونها ربيبتي، وكونها بنت أخي من الرَّضاع؛ لأنَّ أباها أرضعته ثويبة التي أرضعت النَّبيَّ عليه السَّلام.
إن قلت الربيبة مطلقًا حرام سواء كانت في حجر زوج أمِّها أم لا.
قلت التقييد إذا خرج مخرج الغالب لم يكن لمفهومه اعتبار، فلا يقصر الحكم عليه.
إشارة ثويبة اختلف في إسلامها.
(أري) بصيغة مجهول ماضي الافعال؛ يعني رأى بعض أهله أبا لهب في المنام.
(على شرِّ حيبة) بالمهملة وإسكان التحتانيَّة وبالموحَّدة؛ أي على أسوأ حال، يقال مات الرجل بحيبة سوء، أي بحالة رديئة.
(سقيت) بلفظ ما لم يسمَّ فاعله.
و (هذه) قالوا هي إشارة إلى النقرة التي بين الإبهام والمُسبحة، وفي بعض الروايات قال ما رأيت بعدكم روحًا غير أنِّي سقيت في هذه بعتقي ثويبة، وأشار إلى النقرة التي بين الإبهام والسبابة.
(عتاقتي) بفتح العين.
إن قلت معناه التَّخلص من الرقبة فالصحيح أن يقال بإعتاقي.
قلت قال صاحب «المحكم» يقال حلف بالعتاق؛ أي بالإعتاق، ويحتمل أن يكون (ثويبة) بدلًا من الإبدال.
إن قلت فيه دلالة على أنَّ الكافر ينفعه العمل الصالح، وقد قال تعالى {فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً} [الفرقان23] .
[قلت] لا؛ إذ الرؤيا ليست بدليل، وعلى تقدير التسليم يحتمل أن يكون الصالح والخير الذي يتعلق بالرسول عليه السَّلام مخصوصًا من ذلك، كما أنَّ أبا طالب أيضًا ينتفع بتخفيف العذاب.
البيهقيُّ ما ورد في بطلان خيرات الكفَّار معناه أنَّه لا يكون لهم التخلص من النار وإدخال الجنة؛ لكن يخفَّف عنهم عذابهم الذي يستوجبونه على جنايات ارتكبوها سوى الكفر بما عملوا من الخيرات.
عياض انعقد الإجماع على أنَّ الكفَّار لا تنفعهم أعمالهم ولا يثابون عليها بنعيم ولا بتخفيف عذاب؛ لكنَّ بعضهم أشدُّ عذابًا من بعض بحسب جرائمهم.] [2]
[1] ما بين معقوفين مستفاد من «الكواكب الدراري» (19/ 78) .
[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (240/ب) و (241/أ) ، و «الكواكب الدراري» (19/ 78 - 81) .