(36) [ ( {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} [البقرة232] ) العضل منع الولي موليته من النكاح وحبسها منه، والآية تدلَّ على أنَّ المرأة لا تزوِّج نفسها، ولولا أن لها ذلك؛ لم يتحقق معنى العضل.
إن قلت لا يلزم من النهي عن العضل جوازه؛ كقوله تعالى {لا تشركوا ولا تقتلوا} .
قلت القصَّة وسبب النزول وقول معقل (فزوجها إيَّاه) بعد ذلك.
إن قلت ما وجه الاستدلال بالآية الثانية؟
قلت الخطاب [في] {لا تنكحوا} للرجال، وليسوا غير الأولياء فكأنَّه قال لا تنكحوا أيُّها الأولياء مولياتكم للمشركين.
إن قلت [ما وجهه] في الثَّالثة والأيم أعمُّ من المرأة؛ لتناوله الرجل أيضًا، ولا يصحُّ أن يراد بالمخاطبين الأولياء، وإلا لكان للرجل ولي؟
قلت خروج الرجل منه بالإجماع فبقي الحكم في المرأة بحاله.] [1] .
[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (241/ب) و (242/أ) ، و «الكواكب الدراري» (19/ 89 - 103) .