فهرس الكتاب

الصفحة 4680 من 6723

5268 - [إشارة (فروة ابن أبي المغراء) بفتح الميم، وتسكين المعجمة، ممدود ومقصور] [1] .

قوله (الحلواء والعسل) بالمد كل شيء حلو، وذكر العسل بعده للتنبيه على شرفه، وهو من باب ذكر العام قبل الخاص، قاله الكرمانيُّ [2] .

واعلم أنَّ (الحلواء) ؛ بالمد وبالقصر أيضًا، قال المحب الطبريُّ الظاهر أنَّ المراد

ج 2 ص 286

بالحلواء التمر.

إشارة ورد هنا بأن شرب العسل كان عند زينب بنت جحش، وبعده بأنه كان عند حفصة بنت عمر، والأصح أن الشرب كان عند زينب.

فائدة فيه أن أكل لذيذ الأطعمة والطيبات من الرزق لا ينافي الزهد لا سيما إذا حصل اتفاقًا.

قوله (لنحتالن له) إن قلت كيف جاز على الأزواج الاحتيال؟

قلت هذا من مقتضيات الغيرة الطبعية للنساء، أو هو صغيرة معفو عنها مكفرة.

و (أباديه) من المبادة؛ بالموحدة، وفي بعضها بالنون.

و (فرقًا) خوفًا.

وفيه أنَّه يجوز لمن يقسم بين نسائه أن يدخل في النهار إلى بيت غير المقسوم لها لحاجة ونحوها.

و (حرمناه) بالتَّخفيف منعناه منه.

قال الكرماني إن قلت الحديث الأوَّل فيه أنَّه شرب في بيت زينب وحفصة وهي ليست من المتظاهرات.

قلت قال القاضي الأوَّل أصحُّ، وهو أولى لظاهر كتاب الله حيث قال {وإن تظاهرا عليه} [التحريم 4] فهما ثنتان لا ثلاث، وكما جاء في حديث ابن عباس وعمر أن المتظاهرتين عائشة وحفصة، وقد انقلبت الأسماء على الراوي في الرواية الأخرى.

وأقول لا حاجة إلى الحكم بانقلاب الأسماء على الراوي، وكيف ومثل هذا الحكم يوجب ارتفاع الوثوق عن الروايات كلها، ولعله عليه السلام شرب العسل أولًا في بيت حفصة، فلما قيل له ما قيل ترك الشرب في بيتها، ولم يكن ثمَّة لا تحريم ولا نزول آية فيه، ثم بعد ذلك حرم العسل على نفسه فنزلت الآية، ولا محذور في هذا التقدير، وأما حكاية التثنية فباعتبار أن سودة وهبت نوبتها لعائشة، فهي كانت تابعة لعائشة.

إن قلت لم دارعليه السلام إليها، ولم يكن لها نوبة؟

قلت لم يكن لها يوم وليلة، لكن كان عليه السلام يدخل عليها ويتردد إليها، أو كان هذا قبل هبة نوبتها، والله تعالى أعلم [3] .

[1] ما بين معقوفين جاء في الأصل في هامش الصفحة التالية.

[2] «الكواكب الدراري» (19/ 189) ، وفيه (بعد الخاص) .

[3] «الكواكب الدراري» (19/ 191) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت