فهرس الكتاب
5321 - 5322 -[ (انتقلها) أي نقلها.
(ارددها) أي احكم عليها بالرجوع إلى مسكن الطلاق.
و (غلبني) أي لم أقدر على منع عبد الرحمن نقلها] [1] .
قوله (أوما بلغك) هذا الخطاب لعائشة رضي الله تعالى عنها، ويحتمل أن يكون صادرًا من القاسم، وأن يكون من مروان، [[2] في رواية القاسم، والأخير هو الأظهر سياقًا.
وقصَّة فاطمة أنَّها لم تعتد في بيت زوجها منتقلة إلى غيره بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم.
وقالت عائشة «لا يضرك» ألَّا تذكرني حديثها؛ لأنَّ انتقالها كان لعلة، وهو أن مكانها كان وحشًا مخوفًا عليه، ولأنَّها كانت لَسِنَةً استطالت على أحمائها.
(إن كان بك) الصحيح أنَّ المخاطبة هي عائشة، ومعناه إن كان شر في فاطمة أو في مكانها علَّة لقولك بجواز انتقالها؛ فكفاك في جواز هذه المطلقة أيضًا ما بين هذين الزوجين من الشر لو سكنت دار زوجها.
وقال بعضهم الخطاب لبنت أخي مروان المطلقة، أي إن كان شر ملصقًا بك فحسبك ما بين هذين من الطَّلاق والانتقال إلى بيت الأب.
ج 2 ص 293
ويحتمل أن يكون لفاطم؛ يعني إن كان شرٌّ بك فحسبك ما بين هذين العضوين؛ أي الشفتين، يعني ذكرك هذا الحديث الموهم لتعميم أمر كان خاصًّا بك شرٌّ لك؛ إذ الواجب أن تذكر أيضًا سبب الانتقال، وأنَّ الترخيص كان للعذر الذي هو وحشة المكان، أو سلاطة اللسان، ولهذا قالت عائشة لها اتقي الله ولا تكتمي السِّر الذي من [أجله نقلك، قال ابن بطَّال قول مروان لعائشة إن كان بك شرٌّ فحسبك، يدلُّ على أنَّ فاطمة إنَّما أمرت بالتحويل إلى] [3] الموضع الآخر لشرٍّ كان بينها وبينهم.] [4]
[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (248/ب) ، و «الكواكب الدراري» (19/ 232) .
[2] زيد هنا في الخاتمة (248/ب) ( «بلغك» هذا الخطاب لعائشة، ويحتمل أن يكون صادرًا من القاسم، وأن يكون من مروان) ، وفيه تكرار.
[3] ما بين معقوفين مستفاد «الكواكب الدراري» (19/ 232) .
[4] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (248/ب) و (249/أ) ، و «الكواكب الدراري» (19/ 232، 233) .