فهرس الكتاب

الصفحة 4817 من 6723

5426 - (باب الأكل في إناء المفضض)

قوله (غير مرة) أي لولا أني نهيته مرارًا كثيرة عن استعمال آنية الذهب والفضة؛ لما رميت به، ولاكتفيت بالزجر اللساني لكن لما تكرر النهي باللسان، ولم ينزجر؛ رميت به تغليظًا عليه.

إن قلت القياس التثنية في صحافها.

قلت الضمير عائد إلى الفضة، ويلزم حكم الذهب منه بالطريق الأولى، كقوله تعالى {الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا} [التوبة 34] و (لهم) ؛ أي للكفار، والسياق يدل عليه.

إن قلت الحديث يدل على حرمة آنية الفضة، والترجمة في الإناء المفضض، يقال جام مفضض؛ أي مرصع بالفضة.

قلت المراد من المفضض ما يكون متخذًا من الفضة، انتهى

وقال الوالد رحمه الله تعالى التبويب (إناء مفضض) ، والحديث (في آنية الفضة) ، إلا أن يراد أن الإناء كان مضببًا، وأن الماء كان فيه، أو في موضع الشفه على أن الأصح عند الشافعية أنه لا فرق بين أن يكون في موضع الاستعمال أو غيره، انتهى

واعلم أنه ورد في رواية في «البخاري» ، في كتاب (الأشربة) كنا عند حذيفة بالمدائن، فاستسقى، فأتاه دهقان بقدح فضة، فصرح بأن ذلك كان في المدائن، وبأن الإناء كان من فضة، وتكلم والدي رحمه الله تعالى بأطول من هذا في المبيضة.

ج 2 ص 306

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت