فهرس الكتاب

الصفحة 5067 من 6723

5745 - قوله (تربة) خبر مبتدأ محذوف أي هذه أو هذا المريض، وفي بعضها (يشفى بها) فهو مبتدأ، و (يشفى بها) خبره.

التوربشتي الذي يسبق إلى الفهم أنَّ المراد بـ (التربة) إشارة إلى فطرة آدم، و (الريقة إلى النطفة فكأنه يتضرع بلسان الحال إنَّك اخترعت الأصل الأوَّل من الطين، ثم ابتدعت بنْيةً [1] من ماء مهين، فهيِّنٌ عليك أن تشفي من كانت هذه نشأته.

القاضي البيضاوي قد شهدت المباحث الطبية على أن الريق له مدخل في النضج وتبديل المزاج، وكتراب الوطن له تأثير في حفظ المزاج ودفع المضرات، ولهذا ذكر في «تدبير المسافرين» أن المسافر ينبغي أن يستصحب تراب أرضه إن عجز عن استصحاب مائها، حتى إذا ورد المياه المختلفة جعل شيئًا منها في سقائه ليأمن مضرته.

هذا ثم إن الرقى والعزائم لها آثار عجيبة تتقاعد العقول عن الوصول إلى كنهها.

النووي قيل المراد بـ (أرضنا) أرض المدينة خاصة لبركتها، ومن (بعضنا) نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم لشرف ريقه المبارك صلى الله عليه وسلم.

[1] كذا في الأصل، وفي «الكواكب الدراري» (21/ 26) (بدنه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت