فهرس الكتاب

الصفحة 5077 من 6723

(47) إشارة السحر أمر خارق للعادة صادر عن نفس شريرة لا تتعذر معارضته، وأنكر قوم حقيقته وأضافوا ما يقع منه إلى خيالات باطلة لا حقائق لها، وقال أكثر الأمم من العرب، والهند، والروم، والعجم إنَّه ثابت وحقيقته موجودة وله تأثير، ولا استحالة في العقل في أن الله تعالى يخرق العادة عند النطق بكلام ملقن أو تركيب أجسام ونحوه على وجه لا يعرفه كلُّ أحد، وأراد البخاري إثباته، ولهذا أكثر في الاستدلال عليه بالآيات الدَّالة عليه والحديث صريح في المقصود، وفي أنه ممرض حيث قال «شفاني الله» .

إن قلت إذا جاز خرق العادة على يد الساحر فماذا يتميز عن

ج 2 ص 346

النَّبي؟

قلت بالتحدي وتعذر المعارضة، أو بأنَّ السحر لا يظهر إلا على الفاسق، أو بأنه يحتاج إلى الآلات والأسباب، والمعجزة لا تحتاج إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت