فهرس الكتاب
5770 - 5771 - (ممرض) مفاعل الإمراض صاحب الماشية المريضة، يقال أمرض الرجل؛ إذا وقع في ماله العاهة.
و (المصح) صاحب الماشية الصحيحة.
ومفعول (يورد) محذوف؛ أي ماشيته.
والحديث الأول هو «لا عدوى» ، وفي بعضها (حديث الأول) ؛ نحو مسجد الجامع.
و (رطن) تكلم بالعجمية؛ أي تكلم بما لا يفهم.
والتوفيق بين الحديثين ما قال الخطابي النهي إنما جاء في الأدواء التي تشتد رائحتها وينضج منها نطف، فإذا تبركت الإبل في مبارك المرضى علقت بها تلك النطف وشربت روائح المجروبين، فمن يساكنها ويطول مقامه معها؛ فيكون منها ظهور تلك الأدواء فيتضرر بمجاورته.
وفيه وجه آخر وهو أن يكون إنما نهى عن ذلك لكن إن كان في علم الله تعالى وقدره أن الصحاح تجرب لم يظن أن جرب المرضى هو الذي أعداها.
ابن بطال ( «لا عدوى» ) إعلام بأنه لا حقيقة له، وأما النهى؛ فلئلا يتوهم المصح أن مرضها من أجل ورود المريض عليها، فيكون داخلًا بتوهم ذلك في تصحيح ما أبطله الشارع عليه السلام من العدوى [1] .
النووي المراد بقوله ( «لا عدوى» ) نفي ما كانوا يعتقدونه أن المرض يعدي بطبعه ولم ينف حصول الضرر عند ذلك بقدر الله تعالى وفعله، وبقوله (لا يورد) الإرشاد إلى مجانبة ما يحصل الضرر عنده في العادة بفعل الله وقدره، وقيل النهي ليس للعدوى بل للتأذي بالرائحة الكريهة ونحوه.
قوله (نسي) إن قلت تقدم أنه قال فما نسيت شيئًا بعده.
قلت هو قال ما رأيته نسي ولا يلزم من رؤيته النسيان نسيانه، وفي مسلم (لا أدري أنسي أبو هريرة أو نسخ أحد القولين الآخر) .
[1] «شرح ابن بطال» (9/ 450) .