6092 - قوله (مستجمعًا) استجمع، أي اجتمع، وهو لازم.
و (ضاحكًا) تمييز، أي مجتمعًا من جهة الضحك، يعنى ما رأيته يضحك بما لم يترك منه شيئًا.
واللهاة الهنة المطبقة في أقصى سقف الفم، وقيل هي اللحمة التي فيها.
إن قلت كيف الجمع بينه وبين ما في حديث الأعرابي من ظهور النواجذ وذلك لا يكون إلا عند الاستغراق في الضحك وظهور اللهوات؟
قلت ما قالت عائشة لم يكن، قالت ما رأيت، وأبو هريرة شهد ما لم تشهد عائشة وأثبت ما ليس في خبرها، والمثبت أولى بالقبول من النافي.
وكان عليه السلام في أكثر أحواله يبتسم وكان يضحك في بعض الأحوال أعلى من التبسم وأقل من القهقهة وكان في النادر عند إفراط التعجب تبدو النواجد جاريًا في ذلك على عادة البشر.
وقال بعضهم تسمى الأنياب والضواحك نواجذ ولهذا جاء في باب (الصيام) بلفظ الأنياب.
وفيه بيان جواز القهقهة وكان أصحابه أيضًا يضحكون والإيمان في قلوبهم أعظم من الجبال، وأما المكروه منه؛ فهو الإكثار من الضحك فهو يميت القلب فذلك هو المذموم.