فهرس الكتاب
6105 - إشارة ابن بطال الحلف بملَّة غير الإسلام مثل أن يقول إن فعلت كذا؛ فأنا يهودي، فهو كما قال؛ أي كاذب لا كافر؛ لأنه ما تعمد بالكذب الذي حلف عليه التزام الملَّة التي حلف بها كان ذلك على سبيل الخديعة للمحلوف له [فهو] [1] وعيد، وأما من حلف بها وهو في ما حلف عليه [صادق] [2] فهو لتصحيح براءته من تلك الملة مثل أن يقول أنا يهودي إن أكلت اليوم، ولم يأكل فيه، فلم يتوجه عليه إثم لعقد نيته على نفيها لنفي شرطها؛ لكن لا يبرأ من الملامة لمخالفة الحديث، وهو «من كان حالفًا فليحلف بالله» [3] .
القاضي البيضاوي ظاهره أنه يختل لهذا الحلف إسلامه ويصير يهوديًّا كما قال، ويحتمل أن يراد به التهديد والمبالغة في الوعيد كأنَّه قال فهو مستحقٌّ لمثل عذاب ما قاله.
قوله (به) إشارة إلى أنَّ عذابه من جنس عمله.
و (كقتله) أي في التَّحريم أو في التأثم أو في الإبعاد، فإنَّ اللعن تبعيد من رحمة الله تعالى والقتل تبعيد من الحياة.
و (هو) أي الرمي، ووجه الشبه هنا أظهر؛ لأنَّ النسبة إلى الكفر الموجب للقتل كالقتل في أنَّ المسبب للشيء كفاعله، وتقدم.
[1] (فهو) ليس في الأصل، وكتب في الهامش (تحرر عبارة ابن بطال) ، وهي مستفادة من «شرح ابن بطال» (9/ 289) ، وانظر «الكواكب الدراري» (21/ 226) .
[2] بياض في الأصل، وهي مستفادة من «شرح ابن بطال» (9/ 289) .
[3] «شرح ابن بطال» (9/ 289) .