فهرس الكتاب
6148 - إشارة قال المازري لا يقال الله فدى لك لأنه إنما يستعمل في مكروه يتوقع حلوله بالشخص فيختار شخص آخر أن يحل ذلك به ويفديه منه فهو إما مجاز عن الرضا كأنه قال نفسي مبذولة لرضاك أو هذه الكلمة وقعت في البيت خطابًا لسامع الكلام.
ج 2 ص 385
ولفظ (فدًى) مقصور وممدود مرفوع ومنصوب.
(اقتفينا) اتبعنا أثره.
ابن بطال يعني اغفر ما ركبنا من الذنوب.
و (فدًى لك) دعاء؛ أي يفديه الله من عقابه على ما اقترف من ذنوبه كأنه قال اغفر لي وافدني منه.
(فداء لك) أي من عندك فلا تعاقبني به ولفظ (لك) تبيين لفاعل الفداء، المعنى بالدعاء أي اللام للتبيين؛ نحو لام {هيت لك} [يوسف 23] ، وفي بعضها (اتقينا) ، أي افدنا من عقابك فداء ما اتقينا من الذنوب؛ أي ما تركنا مكتوبًا علينا، قال وروي (فداء) بالخفض شبهه بالأمس فبناه على الكسر [1] .
قوله (أبينا) من الإباء عن الفرار و عن الباطل وفي بعضها (أتينا) من الاتيان.
(عولوا علينا) بالصياح لا بالشجاعة.
إن قلت في (الجهاد) أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم كان يقولها في حفر الخندق وأنها من أراجيز ابن رواحة.
قلت لا منافاة في وقوع الأمرين ولا محذور أن يحدو الشخص بشعر غيره.
قوله (وجبت) أي الشهادة.
ابن عبد البر كانوا قد عرفوا أنه إذا استغفر لأحد أي عند الوقعة وفي المشاهد؛ يستشهد البتة، فلما سمع عمر ذلك؛ قال يا رسول الله لو متعتنا، أي لو تركته لنا فبارز يومئذ فرجع سيفه على ساقه فقطع أكحله فمات منها.
(الإنسية) بكسر الهمزة وسكون النون وفتحهما، وهو من باب إضافة الموصوف إلى صفته.
و (نهريقها) بسكون الهاء وفتحها وبحذفها.
(يرجع) بالرفع.
(قفلوا) رجعوا.
(شاحبًا) متغير اللون.
(حبط) بكسر الموحدة بطل عمله.
(الأجران) أجر الجهد في الطاعة وأجر المجاهدة في سبيل الله تعالى.
(جاهد ومجاهد) كلاهما بلفظ الفاعل، وفي بعضها بلفظ الماضي وجمع المجهدة.
(مشى بها) أي قل عربي مشى من الدنيا بهذه الخصلة الحميدة التي هي الجهاد مع الجهد، وفي بعضها (نشأ) بلفظ الماضي من النشأة؛ بالهمزة والهاء عائدة إلى الحرب أو بلاد العرب؛ أي قليل من العرب نشأ بها.
ابن بطال يحتمل أن يكون الأجران من جهة أنه لما أمات نفسه وقتلها في سبيل الله تعالى ضوعف أجره، أو يكون أحدهما لموته، والآخر للجد الذي به تقوية نفس المسلمين لما فيه من ذكر الشجاعة ونحوها [2] .
[1] «شرح ابن بطال» (9/ 322) .
[2] «شرح ابن بطال» (9/ 323) .