فهرس الكتاب
6421 - (يَكْبَرُ) أوَّلًا بفتحِ الموحَّدةِ؛ أي يطعنُ في السِّنِّ، وثانيها بضمِّها؛ أي يعظُمُ، ولو صحَّ الرِّواية في الكلمةِ الثَّانيةِ بالفتحِ [1] ؛ فالتَّلفيقُ بيْنه وبيْنَ الحديثِ السَّابقِ الَّذي ذكر فيه الشَّباب أنَّ المرادَ بالشَّبابِ الزِّيادةُ في القوَّةِ، وبالكِبَرِ الزيادةُ في العددِ، فذاك باعتبارِ الكيفِ، وهذا باعتبار الكمِّ [2] .
قالوا التَّخصيصُ بهذينِ الأمرينِ هو لأنَّ أحبَّ الأشياءِ إلى ابنِ آدمَ نفسُهُ، فأحبَّ بقاءَها؛ وهو العمر، وسَبَبَ بقائها؛ هو المالُ، فإذا أحسَّ بقربِ الرَّحيلِ قَوِيَ حبُّهُ لذلك [3] ، والْكَرَى عِنْدَ الصَّبَاحِ يَطِيبُ [4]
[1] نعم؛ هي بالفتح في الكلمتين في الفرع وأصله، انظر «فتح الباري» (11/ 245) ، «إرشاد الساري» (9/ 242) .
[2] انظر «الكواكب الدراري» (22/ 197) .
[3] انظر «الكواكب الدراري» (22/ 197) ، «اللامع الصبيح» (15/ 455) ، «عمدة القاري» (23/ 37) .
[4] هذا مقتبس من عجز بيت من الطويل، وتمامه
فقلتُ لهم كفُّوا الملامَ وأقصروا فإنَّ الكرى عند الصباحِ يَطيبُ
كذا عند أبي هلال العسكريِّ، وعند الثعالبيِّ (فقلتُ أخلَّائي دعوني ولذَّتي ... )
وقبله
وقالوا أفِقْ منْ سكرةِ اللَّهوِ والصِّبا فَقَدْ لاحَ صُبحٌ في دُجاكَ عجيبُ
ونسبه العسكريُّ إلى الخوارزميِّ، ونسبه الثعالبيُّ إلى أبي العباس خسره فيروز بن ركن الدولة، وقال ويروى لغيره، انظر «ديوان المعاني» لأبي هلال العسكري، «يتيمة الدهر» للثعالبي.