فهرس الكتاب
6422 - 6423 - إشارةٌ (عِتْبَانَ) بكسرِ المهملةِ على الأصحِّ.
إنْ قُلتَ تقدَّمَ الحديثُ، وأنَّ الزُّهريَّ هو الَّذي سألَ الحُصَينَ وسمعَ منه [خ¦425] ، والمفهومُ هُنا أنَّ السَّامعَ هو محمودٌ.
قُلتُ إنْ كانتِ الرِّوايةُ بالرَّفعِ؛ فهو عطف على (مَحْمُودُ) ، أي أخبرني محمودٌ ثمَّ أحدُ بني سالمٍ، فلا إشكالَ، وإنْ كانَتْ بالنَّصبِ؛ فالمرادُ سمعْتُ عِتبانَ الأنصاريَّ ثم السَّالميَّ؛ إذ عِتبان كان سالميًّا أيضًا، أو يقال بأنَّ السَّماعَ مِنَ الحُصينِ كانَ حاصلًا لهما، ولا محذورَ في ذلك؛ لجوازِ سماعِ الصَّحابيِّ مِنَ التَّابعيِّ، أو بأنَّ المرادَ مِنَ (الأَحَد) غيرُ الحُصَين [1] .
إنْ قُلتَ قال ثَمَّة (حَرَّمَهُ على النَّارِ) ، وهنا (حَرَّمَ عَلَيْهِ النَّارَ) فما الفرقُ بين التَّركيبينِ؟
قُلتُ الأوَّلُ حقيقةٌ؛ باعتبارِ أنَّ النَّارَ آكلةٌ لِما يُلقَى فيها، والتَّحريمُ يناسِبُ الفاعلَ، وأمَّا المعنيانِ؛ فهما متلازِمانِ [2] .
و (الْمُوَافَاةُ) الإتيانُ، وافيتُ القومَ، أي أتيتُهم.
و (وَجْهَ اللهِ) أي ذاتَ اللهِ، والحديثُ مِنَ المتشابهاتِ، أو لفظةُ (الوجه) زائدةٌ، أوِ المرادُ جهةُ الحقِّ والإخلاصُ لا الرِّياء ونحوه [3] .
[1] انظر «الكواكب الدراري» (22/ 198) ، «اللامع الصبيح» (15/ 457) ، وقال العينيُّ (وقد تكلَّم الكرمانيُّ هنا كلامًا لا حاجة إليه؛ لأنَّه يشوِّش بذلك على مَن ليس له إتقانٌ في هذا الباب، وهو أنَّه قال ... ) ، وساق كلامَ الكرمانيِّ، انظر «عمدة القاري» (23/ 38) .
[2] انظر «الكواكب الدراري» (22/ 198) ، «التوضيح» (29/ 417) ، «فتح الباري» (11/ 246) ، «عمدة القاري» (23/ 38) .
[3] انظر «الكواكب الدراري» (22/ 198) .