فهرس الكتاب
6440 - فائدةٌ إنْ قُلتَ ما وجه التَّخصيصِ بـ (سورةِ التَّكَاثُرِ) ، وهي ليسَتْ ناسخةً له؛ إذ لا معارضةَ بيْنَهُما؟
قُلتُ شرطُ نسخِ الحكمِ المعارضةُ، وأمَّا نسخُ اللَّفظِ؛ فلا يُشترَطُ فيهِ ذلك، فمقصودُهُ أنَّهُ لمَّا نزلَتِ السُّورةُ الَّتي هي معناهُ؛ أعلَمَنَا عليهِ السَّلامُ بنسخِ تلاوتِهِ، والاكتفاءِ بما هو في معناهُ، وأمَّا موافقةُ المعنى؛ فلأنَّ بعضَهُم فسَّرَ زيارةَ المقابرِ بالموتِ؛ بمعنى شَغَلَكُمُ التَّكَاثُرُ مِنَ الأموالِ إلى أن متم.
ويحتملُ أنْ يقالَ معناهُ كنَّا نظنُّ أنَّهُ قرآنٌ حتَّى نزلتِ السُّورةُ الَّتي بمعناهُ، فحين المقايسةِ بينهما عرَّفَنا عليهِ السَّلامُ أنَّهُ ليسَ قرآنًا، فلا يكونُ من بابِ النَّسخِ في شيءٍ، واللهُ تعالى أعلمُ [1] .
[1] انظر «الكواكب الدراري» (22/ 207 ـ 208) .