فهرس الكتاب

الصفحة 5620 من 6723

6464 - إشارةٌ إنْ قُلتَ ما التَّلفيقُ بينَ الحديثِ وقولِهِ تعالى {تِلْكَ الجَنَّةُ} [1] [الزخرف72] .

قُلتُ هو أن يقالَ الباءُ ليسَتْ للسَّببيَّةِ، بل للإلصاقِ، أوِ المقابلَةِ، أو جنَّةٌ خاصَّةٌ هِيَ بسببِ الأعمالِ، وقالَ بعضُهُم دخولُ الجنَّةِ بفضلِ اللهِ تعالى، والدَّرَجاتُ فيها بالأعمالِ، فالحديثُ في دخُولِها، والآيةُ في دَرَجَاتِهَا.

أقولُ جاءَ صريحًا في (سورةِ النَّحْلِ) [الآية32] أنَّ الدُّخولَ بالعملِ [2] ، وتقدَّمَ أوَّلَهُ في (كتابِ الإيمانِ) [3] [خ¦39] .

قوله (أَدْوَمُهَا) إنْ قُلتَ الدَّائمُ كيفَ يكونُ قليلًا؛ إذ معنى الدَّوامِ شمولُ الأزمنةِ، مَعَ أنَّهُ غيرُ مقدورٍ أيضًا؟

قُلتُ المرادُ مِنَ الدَّوامِ المواظبةُ العُرْفيَّةُ؛ وهي الإتيانُ بِها في كلِّ شهرٍ أو كلِّ يومٍ بقدرِ ما يُطلَقُ عليهِ عُرفًا اسمُ المُداومةِ [4] .

[1] تمام الشاهد {الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .

[2] وهو قوله تعالى {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} .

[3] انظر «الكواكب الدراري» (22/ 223) ، وانظر أجوبةً أخرى في «فتح الباري» (11/ 302) .

[4] انظر «الكواكب الدراري» (22/ 223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت