فهرس الكتاب

الصفحة 5666 من 6723

6503 - و (يَمُدُّهُمَا) ؛ أي لِيمتازا عن سائِرِ الأصابِعِ.

وأمَّا معنى الحديثِ؛ فقيلَ هو إشارةٌ إلى قُربِ المجاورَةِ، وقيلَ تَفاوُتِ ما بينهما طولًا، وفضلِ الوسطى على السَّبَّابةِ؛ لأنَّهُ بشيءٍ يسيرٍ أطولُ منها، فالوجهُ الأوَّلُ بالنَّظرِ إلى العَرْضِ، والثَّاني بالنَّظرِ [إلى الطُّولِ] .

وقيلَ إنَّهُ ليس بينَهُ وبين السَّاعةِ نبيٌّ غيرُهُ [1] مَعَ التَّقريبِ لحينِها.

إنْ قُلتَ إنَّ اللهَ عندَهُ علمُ السَّاعَةِ ولا يعلمُها غيرُهُ؛ فكيفَ عَلِمَ أنَّها قريبةٌ؟

قُلتُ المعلومُ قربُها، والمجهولُ ذاتُها، فلا معارضةَ [2] .

[1] أي كما ليس بين السبابة والوسطى إصبع أخرى، انظر «التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة» (2/ 357) .

[2] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت