6515 - قوله (عُرِضَ عَلَى مَقْعَدِهِ) [1] وفي بعضِها ، وهذا هو الأصلُ، والأوَّلُ من بابِ القلبِ؛ نحو (عَرَضَ النَّاقةَ على الحوضِ) .
فإنْ قُلتَ المؤمنُ العاصِي ماذا يُعرَضُ عليهِ؟
قُلتُ لَهُ مقعدانِ
ج 2 ص 439
يراهُما جميعًا.
إنْ قُلتَ كلمةُ (إِمَّا) التَّفصيليَّةُ تمنعُ الجمعَ بينَهُما.
قُلتُ قد تكونُ لمنعِ الخلوِّ عنهُما [2] .
إنْ قُلتَ ما فائدةُ العَرْضِ؟
قُلتُ للمؤمنِ نوعٌ مِنَ الفرحِ، وللكافرِ نوعٌ مِنَ الحزنِ.
فيهِ إثباتُ عذابِ القبرِ، والأصحُّ أنَّهُ للجسدِ، ولا بدَّ مِن إعادةِ الرُّوحِ فيهِ؛ لأنَّ الألمَ لا يكونُ إلَّا للحيِّ [3] .
إنْ قُلتَ ما معنى الغاية الَّتي في (حَتَّى يُبْعَثَ) ؟
قُلتُ معناها أنَّهُ يرى بعدَ البَعْثِ من عند اللهِ كرامةً ينسى عندَهُ هذا المقعدَ [4] .
[1] هي رواية أبي ذر عن الحمُّوي والمستملي، والتالية رواية غيره، انظر «فتح الباري» (11/ 374) .
[2] انظر «الجنى الداني في حروف المعاني» للمرادي (ص 530) ، فإنَّه ذكر أنَّها تأتي للإباحة؛ وهي جواز الجمع بينهما.
[3] انظر تعقيب العيني «عمدة القاري» (23/ 98) .
[4] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 29 - 30) .