6626 - قوله (لَيْسَ تُغْنِي الْكَفَّارَةُ) في بعضِها بلفظِ أمرِ الغائبِ، من البرِّ أوِ الإبرارِ [1] ، والأُوَلى هي الأَولى؛ إذ هو تفسيرُ لـ (يستلجَّ) ؛ يعني الاستلجاجُ هو عدمُ عِنايةِ الكفَّارةِ وإرادتِها. وأمَّا المفضَّلُ عليهِ؛ فهو محذوفٌ؛ يعني أعظمُ مِنَ الحِنْثِ.
وصحَّفَهُ بعضُهم فقال هو بإعجامِ العينِ، والجملةُ استئنافٌ، أو صفةٌ لـ (الإِثْمِ) بمعنى أنَّها لا تُغني عنه كفَّارةٌ، وأمَّا الثَّانيةُ؛ فلعلَّ المرادَ منها ليفعلِ البرَّ _ أي الخيرَ _ بتركِ اللَّجاجِ؛ يعني يُعطي الكفَّارةَ، وإنَّما فسَّرَهُ بذلكَ؛ لِئلَّا يُظنَّ أنَّ البرَّ هو البقاءُ على اليمينِ [2] .
[1] رواية النسفيِّ والأصيليِّ وأبي ذرٍّ عن الحمُّوي والمستملي (ليس تُغني الكفَّارة) ، ورواية ابن السكن وأبي ذرٍّ عن الكشميهني (لِيبرَّ؛ يعني الكفارة) ، انظر «فتح الباري» (11/ 529) ، «إرشاد الساري» (9/ 366) .
[2] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 94) .