6647 - (ذَاكِرًا) يعني قائلًا لها مِن قِبَلِ نفسي.
(وَلَا آثِرًا) يعني حاكيًا لها عن غيرِي ناقلًا عنهُ، وهو بلفظِ الفاعلِ مِنَ (الأثرِ) ؛ وهو الرِّوايةُ [و] نقلُ كلامِ الغيرِ.
والحكمةُ في النَّهي عنِ الحلفِ بالآباءِ أنَّهُ يقتضي تعظيمَ المحلوفِ، وحقيقةُ العظمةِ مختصَّةٌ باللهِ تعالى، فلا يُضاهى به غيرُه وهذا حكمُ غيرِ الآباءِ من سائرِ المخلوقاتِ.
إنْ قُلتَ ثبتَ أنَّهُ عليه السلامُ قالَ «أَفْلَحَ وَأَبِيهِ» [1] .
قُلتُ إنَّها كلمةٌ تجري على اللِّسانِ في عمومِ الكلامِ، أو لا يُقصدُ به اليمينُ [2] .
إنْ قُلتَ قد أقسمَ اللهُ بمخلوقاتِهِ.
قُلتُ له أنْ يُقسِمَ بما شاءَ من مخلوقاتِهِ؛ تنبيهًا على شرفِهِ [3] ، وتقدَّمَ بأطولَ أولَه [خ¦46] .
[1] أخرجه أبو داود في «سننه» (392) من حديث سيِّدنا طلحةَ بن عبيد الله رضي الله عنه.
[2] انظر «المنهاج شرح مسلم» (1/ 123) .
[3] انظر الكلام بتمامه «الكواكب الدراري» (23/ 105) .