فهرس الكتاب

الصفحة 5818 من 6723

6675 - (العُقُوقُ) خلافُ البِرِّ.

إنْ قُلتَ قالَ الفقهاءُ الكبيرةُ معصيةٌ توجِبُ حدًّا، ولا حدَّ فيه.

قُلتُ [1] المشهورُ عندَ الجمهورِ أنَّها معصيةٌ أَوْعَدَ الشارعُ [عليها بخصوصِهِا] [2] .

[1] قد اختلف العلماءُ في انقسامِ الذُّنوب إلى كبائر وصغائر، فأنكر جماعةٌ أنَّ في الذُّنوب صغيرة، بل سائر المعاصي عندهم كبائر، وقال جمهورُ العلماءِ إنَّ المعاصيَ تنقسم إلى صغائر وكبائر، ثم اختلف هؤلاء في حدِّ الكبيرة على أقوال؛ منها القولان اللَّذان ذكرهما المصنف، فقال الإمامُ النوويُّ في «روضته» (8/ 199) (وفي حدِّ الكبيرةِ أوجه؛ أحدُها أنَّها المعصيةُ الموجِبةُ لحدٍّ، والثاني أنَّها ما لحق صاحبها وعيد شديد بنصِّ كتاب أو سنة، وهذا أكثر ما يوجد لهم، وَهُم إلى ترجيح الأوَّل أميل، لكن الثاني أوفق؛ لما ذكروه عند تفصيل الكبائر) ، وصحَّح الإمام ابن حجر في «الزواجر عن اقتراف الكبائر» (1/ 9) القول بأنَّها معصية أوعد الشارع عليها بخصوصها على القول بأنَّها معصية موجِبة لحد.

[2] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 120 - 121) ، وفي الأصل (أوعد الشارع بخصوصه) ، وفي المصدر (أوعد الشارع عليها بخصوصه) ، والمثبت من «عمدة القاري» (23/ 194) ناقلًا عن الكرمانيِّ وهو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت