فهرس الكتاب
(19) قوله (فَهْوَ عَلَى نِيَّتِهِ) يعني إنْ قصدَ بالكلامِ ما هو كلامٌ عرفًا؛ لا يَحْنَثُ بهذِهِ الأذكارِ والقراءةِ والصَّلاةِ، وإنْ قصدَ الأعمَّ؛ يَحْنَثُ بِهَا.
(أَفْضَلُ الْكَلَامِ) إنْ قُلتَ ما وجهُ الأفضليَّةِ؟
قُلتُ فيه إشارةٌ إلى جميعِ صفاتِ اللهِ تعالى عدميَّةٍ ووجوديَّةٍ إجمالًا؛ لأنَّ التسبيحَ إشارةٌ إلى تنزيهِ اللهِ عنِ النَّقائِصِ، والحمدَ [1] إلى وصفِهِ بالكمالاتِ، فالأوَّلُ فيه [نفيُ] [2] النقصانِ، والثاني فيه إثباتُ الكمالِ، والثالثُ إلى تخصيصِ ما هو أصلُ الدِّينِ وأساسُ الإيمانِ؛ يعني التوحيدَ، والرابعُ إلى أنَّهُ أكبرُ مما عرفْنَاهُ، سبحانَكَ ما عرفْنَاكَ حقَّ معرفتِكَ.
إن قُلتَ ما وجهُ مناسبتِهِ بـ (كتابِ الأَيمانِ) ؟
قُلتُ غرضُ البُخاريِّ بيانُ أنَّ الأذكارَ ونحوَها كلامٌ وكلمةٌ فيَحْنَثُ بِها [3] .
[1] في مصدره (والتحميد) .
[2] في الأصل إحالة إلى الهامش دون إثباتها، والمثبت من مصدره.
[3] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 124) .