فهرس الكتاب
6681 - قوله (سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ) بفتحِ الياءِ، وقيلَ بكسرِها [1] ، قالوا هذا ممَّا يُبطِلُ القاعدةَ القائلةَ بأنَّ شرطَ البُخاريِّ لا يروي إلَّا عَنْ شخصٍ يكونُ لَهُ راويانِ؛ إذ ليسَ للمُسَيَّبِ إلَّا راوٍ واحدٌ وهو ابنُهُ فقط [2] ، وتقدَّمَ [خ¦3884] .
[1] قال القاضي عياضٌ في «مشارق الأنوار» (1/ 399) ( «سعيد بن المسيَّب» كذا اشتُهِرَ اسمُه بفتح الياء، وذكر لنا شيخُنا القاضي أبو علي عنِ ابنِ المديني، ووجدته بخط مكي بن عبد الرحمن الرضي كاتب أبي الحسن القابسي وهو لنا عنه رواية بسنده عنِ ابن المديني أنَّ هذا قول أهل العراق، وأمَّا أهل المدينة فيقولون «المسيِّب» بكسرِ الياء، قال القاضي أبو علي وذكر لنا أنَّه يكره من يفتح اسم أبيه، وغيره بفتح الياء بغير خلافٍ منهم) .
[2] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 124) ، هذه القاعدة دعوى ادَّعاها الحاكمُ النيسابوريُّ في «المدخل إلى معرفة كتاب الإكليل» (ص 73) ، وتبعه عليها الحافظ البيهقيُّ في «السنن الكبرى» (4/ 105) ، ولكن العلماء ردُّوا على هذه الدعوى بأنَّ الشيخينِ لم يشترطا هذا الشرط ولا نُقل عن واحد منهما أنه قال ذلك، والحاكم قدر هذا التقدير وشرط لهما هذا الشرط على ما ظنَّ، ولكن الشرط منتقَضٌ في الكتابين جميعًا، وعمل الشيخين يخالفه، انظر «شروط الأئمة الستة» لأبي الفضل محمد بن طاهر (ص 22 - 23) ، «شروط الأئمة الخمسة» للحازمي (ص 35، 43 - 48) ، «التوضيح لشرح الجامع الصحيح» (2/ 82) ، «هدي الساري» (ص 11) ، وبيَّن الحافظُ ابن حجر أنَّ مراد الحاكم أن يكون له راويان في الجملة، لا أنَّه يشترط أن يتفقا في رواية ذلك الحديث بعينه عنه، «النكت على كتاب ابن الصلاح» (1/ 240) ، وذكر الحافظُ السخاويُّ أن الحاكم قد صرح باستثناء الصحابة من ذلك ورجع عنه إلى هذا، ثم قال «فتح المغيث» (1/ 47) (وحينئذٍ فكلامُ الحاكمِ قد استقامَ وزالَ بما تممت به عنه الملامُ) .