6696 - قوله (فَلَا يَعْصِهِ) إذ لا اعتبارَ للنَّذرِ فيهِ؛ إذ شرطُهُ أن يكونَ المنذورُ قُربةً.
يُحكَى أنَّ رجلًا نذرَ معصيةً فأمرَهُ سعيدُ بنُ المسيَّبِ بوفاءِ نذرِهِ، وعِكْرِمَةُ بعدمِ الوَفاءِ، والتَّكفيرِ، فرجعَ فأخبرَ الرَّجلُ سعيدًا، فقالَ سعيدٌ لَيَنْتَهِيَنَّ عِكرمةُ أو لَيُوجِعَنَّ الأمراءُ ظهرَهُ، فرجعَ الرَّجلُ فأخبرَ عِكرمةَ، فقالَ سَلْهُ عن نذرِكَ أطاعةٌ هو؟ فإنْ قالَ طاعةٌ؛ فقدْ كذبَ؛ لأنَّ معصيةَ اللهِ لا تكونُ طاعةً، وإنْ قالَ معصيةٌ؛ فقدْ أمرَكَ بمعصيةٍ [1] .
[1] رواها الصنعانيُّ في «المصنف» (15826) ، وابنُ سعد في «طبقاته الكبرى» (5/ 290) ، وانظر الكلام بتمامه في «الكواكب الدراري» (23/ 131) .