فهرس الكتاب

الصفحة 5936 من 6723

6806 - (مُحَمَّدُ) الغسانيُّ (قالَ الأصيليُّ هو ابنُ مقاتلٍ، وقالَ القابسيُّ هو ابنُ سلَامٍ، والأولُ هو الصَّوابُ) [1] .

إشارةٌ إضافةُ الظِّلِّ إلى اللهِ تعالى إضافةُ تشريفٍ؛ إذِ الظِّلُّ الحقيقيُّ هو منزَّهٌ عنه؛ لأنَّه مِن خواصِّ الأجسامِ، أو ثمَّةَ محذوفٌ؛ أي ظلُّ عرشِهِ [2] ، وقيلَ المرادُ منه الكفُّ [3] منَ المكارِهِ في ذلكَ الوقتِ الَّذي دنتِ الشَّمسُ منهُم واشتدَّ عليهمُ الحرُّ فأخذَهُمُ العَرَقُ، يقالُ فلانٌ في ظلِّ فلانٍ؛ أي في كنفِهِ وحمايتِهِ [4] .

(الْعَادِلُ) هو الواضعُ كلَّ شيءٍ في موضعِهِ.

(شَابٌّ) لمْ يقلْ رجلٌ؛ لأنَّ العبادةَ في الشبابِ [5] أشقُّ وأشدُّ؛ لغلبةِ الشَّهواتِ.

و (فِي خَلَاءٍ) إذ لا يكونُ ثمَّةَ شائبةُ الرِّياءِ.

إنْ قُلتَ العينُ لا تفيضُ بلِ الدَّمعُ.

قُلتُ أسندَ الفيضَ إليها مبالغةً؛ كقولِهِ تعالى {تَرَى أَعْيُنَهُمْ} ... ؛ الآيةَ [6] [المائدة83] .

(فِي الْمَسَاجِدِ) أي بالمسجدِ [7] ، معناهُ شديدُ الملازمَةِ للجماعَةِ فيهِ.

(فِي اللهِ) أي بسببِهِ؛ كما «في النفس المؤمنة [8] » [9] ؛ أي بسببها؛ أي لا تكونُ المحبَّةُ لغرضٍ دنيويٍّ [10] ، وتقدَّم أوَّلُهُ [خ¦660] [خ¦1423] .

(تَحَابَّا) هو نحو تباعَدَا، لا نحو تجاهَلَا.

(ذَاتُ مَنْصِبٍ) خصَّصَها بالذِّكرِ؛ لكثرةِ الرَّغبةِ فِيهَا.

(لَا تَعْلَمَُ) بالرَّفعِ والنَّصبِ، وذكرُ اليمينِ والشِّمالِ مبالغةٌ في الإخفاءِ؛ أي لو قُدِّرَتِ الشِّمالُ رَجلًا مُنقطعًا [11] ؛ لما علمَ صدقةَ اليمينِ لمبالغتِهِ في الإسرارِ وهذا في صدقةِ التَّطوعِ [12] .

[1] «تقييد المهمل» (2/ 747) ، وعقَّب الحافظ ابنُ حجر في «الفتح» (12/ 115) (لأنَّ عبد الله _ شيخ محمد _ هو ابن المبارك، وابنُ مقاتل معروف بالرواية عنه، قلتُ ولا يلزم من ذلك ألَّا يكون هذا الحديث الخاص عند ابن سلام، والذي أشار إليه الغسانيُّ قاعدة في تفسير من أبهم واستمر إبهامه، فيكون كثرة أخذه وملازمته قرينة في تعيينه، أمَّا إذا أورد التنصيص عليه فلا، وقد صرَّح أيضًا بأنَّه محمد بن سلام أبو ذرٍّ في روايته عن شيوخه الثلاثة، وكذا هو في بعض النسخ من رواية كريمة وأبي الوقت) .

[2] كما روى الإمام أحمد في «مسنده» (17158) عن سيِّدنا العرباض بن سارية رضي الله عنه.

[3] في مصدره (الكنف والكن) ، وفي «المنهاج شرح مسلم» (2/ 1070) (والكنف والكف) ، وفي «الكواكب الدراري» (23/ 197) ، وغيره (الكنف) ، والمعاني متقاربة.

[4] انظر «إكمال المعلم» (3/ 562) ، ونعت القاضي عياضٌ القولَ الأخيرَ بأنَّه أولى الأقوال.

[5] في الأصل (الشاب) ، والمثبت من مصدره.

[6] تمام الشاهد {تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ} .

[7] (المساجد) رواية أبي ذرٍّ، ورواية غيره وكذا «اليونينية» (المسجد) .

[8] في الأصل (المؤمن) ، ولعلَّ المثبت هو الصواب.

[9] (في النفس المؤمنة مئة إبل) هو قطعة من الكتاب الَّذي كتبه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لعمرو بن حزم فيه الفرائض والسنن والديات، رواه الإمام مالكٌ في «الموطأ» (1547) ، وابنُ حبَّان في «صحيحه» (6559) ، والنسائيُّ في «سننه» (4853) ، والحاكمُ في «المستدرك» (1/ 395 - 397) ، والبيهقيُّ في «السنن الكبرى» (7507) .

[10] في الأصل (دنياوي) ، والمثبت من مصدره.

[11] كذا في الأصل، وفي مصدره وغيره (متيقظًا) .

[12] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 197 - 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت