فهرس الكتاب

الصفحة 5947 من 6723

6819 - قوله (أَحْدَثَا) أي زنيَا، مِن أحدثَ؛ إذا زنَى.

و (أَحْدَثُوا) مِنَ الإحداثِ؛ وهو الإبداءُ [1] .

و (تَحْمِيمَ الْوَجْهِ) تسخيمَهُ بالفحمِ.

و (التَّجْبِيَةَ [2] ) من باب (التَّفْعِلَة) ؛ الإركابُ [3] معكوسًا، وقيلَ أن يُحمَلَ الزانيانِ على حمارٍ تقابلُ أقفيتهما ويطافُ بهِما.

(أَحْنَى [4] ) بالمُهملَةِ، يقالُ حَنَتْ على ولدِهَا حُنُوًّا [5] ؛ عطفت؛ كأَحْنَتْ، وبالجيمِ والهمزِ، يقالُ جَنَأَ عليه وأَجْنَأَ؛ إذا أكبَّ؛ يعني أكبَّ عليها يقيهَا عنِ الحجارةِ.

فيه وجوبُ الحدِّ على الكافِرِ، وأنَّه مخاطبٌ بالفروعِ، وأمَّا سؤالُهُ عليه السَّلامُ؛ فلَمْ يكن لتقليدِهِم ولا لمعرفَةِ الحُكمِ منهُم، وإنَّما هو لإلزامِهِم ما يعتقدونَهُ في كتابِهِم [6] ، وقيلَ هما ما كانا مُحصَنينِ؛ لأنَّ الإسلامَ شرطُ الإحصانِ، بل كانَ ذلكَ منهُ عليه السَّلامُ تنفيذًا بحُكمِ النَّبيِّ السَّابقِ؛ إذ كانَ عليه العملُ بهما لم ينسخْ [7] .

إنْ قُلتَ ما فائدةُ ذكرِ البَلاطِ، والمواضعُ كلُّها على السَّواءِ؟

قُلتُ مقصودُهُ جوازُ الرَّجمِ من غيرِ حفيرةٍ؛ لأنَّ المواضعَ المبلَّطةِ لم تحفرْ غالبًا، وأنَّ الرَّجمَ يجوزُ في الأبنيةِ، ولا يختصُّ بالمُصلَّى ونحوِهِ ممَّا هو خارجُ المدينةِ [8] .

[1] في الأصل تبعًا لمطبوع «الكواكب الدراري» (الإيذاء) ، والمثبت من «فتح الباري» (12/ 131) ، «عمدة القاري» (23/ 294) نقلًا عن الكرمانيِّ، «القاموس المحيط» مادَّة (حدث) ، ولعلَّه الصواب.

[2] رواية «اليونينيَّة» (والتَّجْبِيهَ) ، وفي هامش «اليونينية» «التجبيه» هكذا في بعض النُّسخ المعتمدة بأيدينا بالهاء آخره، وكذا ذكرها ابن الأثير في مادة جبه من «النهاية» وفي بعضها «التجبية» بهاء التأنيث) .

[3] في الأصل (الارتكاب) ، والمثبت من مصدره.

[4] كذا رواية أبي ذرٍّ، ورواية غيره و «اليونينيَّة» (أَجْنَأ) ، وانظر «مشارق الأنوار» (1/ 156 - 157) .

[5] في الأصل (حنونًا) ، ولعلَّ المثبت هو الصواب.

[6] وهو قول الشافعية والحنبلية، انظر «مغني المحتاج» (4/ 190) ، «المغني» (10/ 125) .

[7] وهو قول الحنفية والمالكية، والخلافُ مبنيٌّ على الخلاف في اشتراط الإسلام للإحصان، انظر «الهداية مع حاشية اللكنوي» (4/ 91 - 92) ، «مواهب الجليل» (8/ 395) .

[8] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 205) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت