فهرس الكتاب

الصفحة 6005 من 6723

6880 - (قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ) إنْ قُلتَ الحيُّ يُقتلُ، لا القتيلُ؛ لأنَّ قَتْلَ القتيلِ مُحالٌ.

قُلتُ المرادُ القتيلُ بهذا القتلِ

ج 2 ص 481

لا بقتلٍ سابقٍ، ومثلُهُ يُذكَرُ في علمِ الكلامِ على سبيلِ المَغْلطةِ قالُوا لا يُمكنُ إيجادُ موجودٍ؛ لأنَّ المُوجَدَ إمَّا أنْ يُوجَدَ في حالِ وجودِهِ؛ فهوَ تحصيلٌ للحاصلِ، وإمَّا في حالِ العدمِ؛ فهوَ جمعٌ بينَ النَّقيضينِ، فيُجابُ باختيارِ الشقِّ الأوَّلِ؛ إذ ليسَ إيجادًا للمُوجودِ [بوجودٍ] سابقٍ ليكونَ تحصيلَ الحاصلِ، بل إيجادًا له بهذا الوجودِ [1] ، وكذا حديثُ «مَن قتلَ قتيلًا؛ فلَهُ سَلَبُهُ» [2] ، وقيلَ وكذا قوله تعالى {هُدًى لِلْمُتَّقِينَ} [البقرة2] .

قوله (فَهْوَ) أي وليُّ القتيلِ.

(بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ) أي الدِّيَةِ والقصاصِ.

و (لَا يُخْتَلَى) لا يُجَزُّ.

(لَا يُعْضَدُ) لا يُقطَعُ.

(مُنْشِدٌ) أي مُعرِّفٌ؛ يعني لا يجوزُ لَقْطُها إلَّا للتَّعريفِ فقط.

(أَبُو شَاهٍ) بالهاءِ لا غير على المشهورِ، وقيلَ بالتَّاءِ.

و (رَجُلٌ) هوَ العباسُ [3] ، واستدلُّوا به على جوازِ انفصالِ الاستثناءِ عنِ المُستثنَى منهُ، وجوازِ تفويضِ الحكمِ إلى رأيهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، بل على وقوعِهِ [4] .

[1] انظر «المواقف» (1/ 344 - 345) .

[2] أخرجه البخاريُّ (3142) ، ومسلم (2) (1751) عن سيِّدنا أبي قتادة رضي الله عنه.

[3] وورد مصرحًا به في [خ¦1349] وغيره.

[4] انظر «الكواكب الدراري» (24/ 12 - 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت