فهرس الكتاب

الصفحة 6006 من 6723

6881 - إشارةٌ قالوا ولمْ يكنْ في دِينِ سيِّدنا عيسى عليه السَّلامُ القِصاصُ، وكلُّ واحدٍ منهُما واقعٌ في الطَّرفِ، وهذا الدِّينُ الإسلاميُّ هو الواقعُ وسطًا، وهكذا جميعُ الأحكامِ يعلمُ مَنِ استقرَأَها [1] ، أمَّا في العلميَّاتِ؛ فكما في صفاتِهِ تعالى ليسَ إثباتًا بحيثُ يُؤدِّي إلى التَّجسيمِ ولا نفيًا بحيثُ يُؤدِّي إلى التَّعطيلِ، وفي أفعالِ العبادِ لا جبْرَ وَلا قدَرَ، وفي أمورِ الآخرةِ لا محضَ الخوفِ ولا محضَ الرَّجاءِ بل بينَهما، وفي الإمامةِ لا خروجَ ولا رفضَ، وفي العمليَّاتِ لا إسرافَ ولا تقتيرَ في الماليَّاتِ، لا جهْرَ ولا مخافتةَ في البدنيَّاتِ وهلمَّ جرًّا، وقد يُستنبَطُ منه لزومُ كونِهِ عليه السَّلامُ خاتمَ النَّبيينَ؛ إذ الَّذي يفرضُ بعدَهُ إمَّا أنْ يأمرَ إمَّا بالإفراطِ وإمَّا بالتَّفريطِ وكلاهُما منافٍ للتَّكميلِ الَّذي هوَ المقصودُ منَ النُّبوةِ [2] .

[1] في الأصل (استقرارها) ، والمثبت من مصدره.

[2] انظر «الكواكب الدراري» (24/ 13 - 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت