فهرس الكتاب

الصفحة 6007 من 6723

6882 - قوله (أَبْغَضُ) هوَ بمعنَى المفعولِ.

إنْ قُلتَ ما معنى (أَبْغَضُ) إلى اللهِ؟

قُلتُ إرادةُ إيصالِ المكروهِ.

و (النَّاسِ) أي المُسلمينَ.

و (الْمُلْحِدُ) المائلُ عنِ الحقِّ، العادلُ عنِ القصدِ؛ أي الظالمُ.

و (الْحَرَمِ) هو حرمُ مكَّةَ.

إنْ قُلتَ فاعلُ الصَّغيرةِ فيها مائلٌ عنِ الحقِّ فيكونُ أبغضُ مِن صاحبِ الكبيرةِ المفعولَةِ في غيرِها.

قُلتُ نعم؛ مُقتضاهُ ذلكَ بل يريدُها كذلكَ، وقال تعالى {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ} ... ؛ الآية [1] [الحج25] ، ويحتملُ أنْ يقالَ هو خبرُ المبتدأ، فالجملةُ اسميَّةٌ؛ فالمقصودُ ثبوتُ الإلحادِ ودوامُهُ، أو التَّنوينُ للتكثيرِ [2] أو التَّعظيمِ؛ أي صاحبُ الإلحادِ الكثيرِ [3] أو العظيمِ، أو معناهُ الظُّلمُ في أرضِ الحرمِ بتغييرِها [4] عن وضعِها أو تبديلِ أحكامِهِ ونحوه.

قوله (سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ) أي طريقةَ أهلِها؛ كالنياحةِ مثلًا، فإنَّها صغيرةٌ.

قُلتُ معنى طلبَ سُنَّتَها ليسَ فعلَها، بل إرادةُ بقاءِ تلكَ القاعدةِ واتساعِها وتنفيذِها، بل جميعُ قواعدِها؛ لأنَّ اسمَ الجنسِ المُضافَ عامٌّ؛ ولهذا المعنى لمْ يقلْ فاعلُها.

قوله (مُطَّلِبُ) أي مُتكلِّفٌ للطَّلبِ.

(لِيُهرِيقَ) بفتحِ الهاءِ وبسكونِها [5] .

إنْ قُلتَ الإهراقُ هوَ المحظورُ المُستحِّقُ لمثلِ هذا الوعيدِ، لا مجردُ الطَّلبِ.

قُلتُ المرادُ الطَّلبُ المترتِّبُ عليه المُطلوبُ، أو ذكرَ التَّطلبَ؛ ليلزمَ في الإهراقِ بالطَّريقِ الأَوْلى، وفيه مبالغةٌ [6] .

[1] تمام الآية {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} .

[2] في الأصل (للتنكير) ، والمثبت من مصدره.

[3] في الأصل (الكبير) ، والمثبت من مصدره.

[4] في الأصل (أرض الظلم بتنفيرها) ، والمثبت من مصدره.

[5] انظر «الصحاح» مادَّة (هرق) .

[6] انظر «الكواكب الدراري» (24/ 14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت