فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 6723

397 -قوله (بَيْنَ البَابَيْنِ) أي مصراعي الباب، إذ الكعبة لم يكن لها حينئذٍ إلَّا باب واحد؛ أو أطلق ذلك باعتبار ما كان بين البابين لها في زمن سيِّدنا إبراهيم عليه السَّلام، أو أنَّه كان في زمان رواية الرَّاوي لها بابان؛ لأنَّ ابن الزُّبير جعل لها بابين، وفي بعضها بدل (البابين) (النَّاس) .

إن قلتَ السِّياق كان يَقْتضي أن يقال ووجدتُ؛ قلتُ عَدَلَ عنه إلى المضارع حكاية عن الحال الماضية، واستحضارًا لتلكَ الصُّوْرَة، والضَّمير في (يَسَارِهِ) راجع إلى الدَّاخل، بقرينة إذا دخلت.

إن قلتَ المناسب أن يقال (يسارك) بالخطاب، أو (دخل) بالغَيْبة؛ قلتُ أُرِيدَ بالخطابِ العموم، نحو {وَلَوْ تَرَى إِذِ المُجْرِمُوْنَ نَاكِسُو رُؤُوْسِهِمْ} [السَّجدة 12] كأنَّه قال إذا دخلت أيُّها في الدَّاخلُ، وهو متناول لكلِّ أحدٍ، فهما متوافقان من جهةِ المَعْنى، أو هو من باب الالتفات، أو الضَّمير عائد إلى البيت.

قوله (فِي وَجْهِ الكَعْبَةِ) أي مواجه باب الكَعْبة، وهو مقام سيِّدنا الخليل عليه السَّلام، وهو الظَّاهر، ومنه الاستدلال على التَّرجمةِ، أو في جهةِ الكعبة، فيكون أعمُّ من جهةِ الباب.

فائدة الظَّاهر أنَّ هذا الحديث من مراسيلِ ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما؛ لأنَّه لم يثبت أنَّه دَخَلَ الكعبةَ معه عليه السَّلام، فحديث بلال مرجَّح عليه، ويحكم بأنَّه عليه السَّلام قد صَلَّى فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت