399 -قوله (أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ [1] شَهْرًا) الظَّاهر أنَّ الشَّكَّ من البراء؛ قاله الكرمانيُّ، وتقدَّم.
أي بعد الهجرة إلى المدينة؛ لأنَّه في مكَّة كان مُسْتقبلًا إلى بيت المقدس أيضًا على الأصحِّ، انتهى.
قلتُ ورد في «ابن ماجه» ولفظه (صلَّينا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم نحو بيت المقدس ثمانية عشر شهرًا، وصُرفَت القِبلة إلى الكعبة بعدَ دخوله المدينة بشهرين)
قوله (رَجُلٌ) وفي بعضها ، فعلى هذه النُّسخة يَرْجع الضَّمير إلى مَا دلَّ عليه رجالٌ، وهو مفرده، أو معناه ثمَّ خرج خارج، و (مَا) في (مَا صَلَّى) إمَّا مَصْدريَّة، وإمَّا موصولة.
قوله (صَلَاةِ العَصْرِ) لا تنافي ما ثبت في بعض الرِّوايات أَّنَّه كان في صلاة الصُّبح بقباء؛ لأنَّ هذا الخبر وصل إلى قوم كانوا يصلُّون في نفس المدينة في صلاةِ العَصْر، ثمَّ وصل إلى أهل قباء في صبح اليوم الثَّاني؛ لأنَّهم كانوا خارجين عن المدينة؛ لأنَّ قباء من جملة سوادها، وفي حكم رسانيقها.
قوله (فَقَالَ) أي الرَّجل، هو يعني به نفسه، وتعبير المتكلِّم عن نفسه بلفظ الغَيْبة جائز جوازًا مطردًا، وذلك إمَّا بأن يجرِّد عن نفسِه شخصًا فيعبِّر به بلفظ الغائب، وإمَّا على طريقة الالتفات، وإمَّا باعتبار القائل أو الرَّجل أو نحو ذلك كما تقول عن نفسك العبد يُحبُّك ويشتاق إليك، ويُحتمَل أنَّ الرَّاوي مثَّل كلامَه بالمعنى، وكأنَّ عبارة الرَّجل أنا أشهد.
إن قلتَ مقتضى الحديث عدم التَّوجُّه نحو القِبلة حيث كانت تنافي التَّرجمة؛ قلتُ المراد من التَّرجمةِ التَّوجُّه في الفريضةِ.
[1] في الأصل (سبع عشرة) .