فهرس الكتاب
6916 - 6917 - قوله (لَا تُخَيِّرُوا) أي لا تقولُوا بعضُهم خيرٌ مِن بعضٍ، ولا تنسبُوهُ إلى الخيريَّةِ.
إنْ قُلتَ سيِّدنا [محمَّدٌ] عليه السَّلامُ أفضلُهم؟
قُلتُ إمَّا أنَّهُ قالَهُ تواضعًا، وإمَّا أنَّهُ كانَ قبلَ علمِهِ بأنَّهُ أفضلُ، أو معناهُ لا تخيِّرُوا بحيثُ يلزمُ نقصٌ على الآخرِ، أو بحيثُ يؤدِّي إلى الخصومةِ [1] .
إنْ قُلتَ ما مناسبتُهُ للتَّرجمةِ؟
قُلتُ تتمَّةُ الحديثِ تدلُّ على المناسبةِ كما هوَ مذكورٌ في الَّذي بعدَهُ [2] .
(يَصْعَقُونَ) مِن (صَعِقَ) ؛ إذا غُشِيَ عليه منَ الفزعِ ونحوِهِ.
و (الْقَائِمَةُ) هي كالعَمُودِ.
(جُوزِيَ) في بعضها [3] من جَزَى الشَّيءَ؛ إذا كَفَى، وصعقتُهُ هي ما قالَ تعالى {وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} [الأعراف 143]
إنْ قُلتَ مرَّ «لا أدرِي أفاقَ قبلِي أو كانَ مِمَّنِ اسْتثنَى اللهُ» [خ¦2411] ؛ أي في قولِهِ تعالى {فَصَعِقَ} ... ؛ الآيةَ [4] [الزمر 68] ، فما التَّلفيقُ بينَهُما؟
قُلتُ المُستثنَى قد يكونُ نفسَ موسَى عليه السَّلامُ ونحوه، ومعناهُ لا أدرِي أيَّ هذهِ الثلاثةِ؛ الإفاقةِ، أوِ الاستثناءِ، أوِ المجازاةِ [5] .
[1] في هامش الأصل (أجاب عنه عياضٌ في «الشفا» ) انظر «الشفا» (1/ 226 - 227) .
[2] انظر «الكواكب الدراري» (24/ 39) .
[3] رواية أبي ذرٍّ عن الحمُّوي والمستملي (جُوزِيَ) ، ورواية غيره وهي رواية «اليونينيَّة» (جُزِيَ) .
[4] تمام الشاهد {فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} .
[5] انظر «الكواكب الدراري» (24/ 39 - 40) .