فهرس الكتاب
(6) قوله (الْخَوَارِجِ) الشهرستانيُّ (كلُّ مَن خرجَ على الإمامِ الحقِّ فهوَ خارجيٌّ) [1] .
الفقهاءُ الخوارجُ غيرُ الباغيةِ؛ وهمُ الَّذين خالفُوا الإمامَ بتأويلٍ باطلٍ ظنًا، والخوارجُ خالفُوا لا بتأويلٍ، أو بتأويلٍ باطلٍ قطعًا، وقيلَ هم طائفةٌ منَ المُبتدِعةِ لهم مقالاتٌ خاصَّةٌ؛ مثل تكفيرِ العبدِ بالكبيرةِ، وجوازِ كونِ الإمامِ مِن غيرِ قريشٍ، سُمُّوا به لخروجِهِم على الناسِ بمقالاتِهِم [2] .
(الْمُلْحِدُ) أي العادلُ عنِ الحقِّ المائلُ إلى الباطلِ.
قوله (خَلْقِ اللهِ) أي شِرارُ المسلمينَ؛ لأنَّ الكفَّارَ لا يُؤوِّلونَ كتابَ اللهِ تعالى.
و (جَعَلُوهَا [3] ) أي أوَّلُوها وصيَّرُوها، وكانَ ابنُ عمرَ يُوصِي بألَّا يُسلَّمَ على القدريَّةِ حياةً، ولا يُصلَّى عليهِم مماتًا [4] .
[1] «الملل والنحل» (1/ 105) .
[2] انظر «روضة الطالبين» (7/ 271 - 272) .
[3] في الأصل (وحولوها) ، ولم أجده رواية.
[4] روى الإمام أبو داود في «سننه» عن سيِّدنا ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا (4691) «القَدَرِيَّةُ مجوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ، إنْ مَرِضُوا؛ فَلاَ تَعُودُوهُمْ، وإنْ مَاتُوا، فَلاَ تَشْهَدُوهُم» ، وانظر الكلام بتمامه في «الكواكب الدراري» (24/ 50) .