فهرس الكتاب
6962 - قوله (فَضْلُ) أي الزَّائدُ على قدرِ حاجتِهِ.
(الْكَلَأُ) العشبُ رطبًا ويابسًا.
و (يُمْنَعُ) بلفظِ المجهولِ.
الخطَّابيُّ (هذا في الرَّجلِ يحفرُ البئرَ في المواتِ فيملكُها بالإحياءِ، وبقربِ البئرِ مواتٌ فيه كلأٌ ترعاهُ الماشيةُ، فأُمِرَ صاحبُ البئرِ ألَّا [1] يمنعَ الماشيةَ فضلَ الماءِ؛ لئلَّا يكونَ مانعًا للكلأ؛ لأنَّهم إذا مُنِعُوا منَ الماءِ لا يبقى لهم مقامٌ ثمَّة) [2] .
إنْ قُلتَ ما كيفيَّةُ تعلُّقِهِ بكتابِ الحيلِ؟
قُلتُ هو أرادَ صيانةَ الكلأ المباحِ للكلِّ المشتركِ فيهِ، فتحيَّلَ بصيانةِ الماءِ ليلزمَ صيانتُهُ.
إنْ قُلتَ ليسَ فيه ذكرُ البيعِ.
قُلتُ المنعُ أعمُّ مِن أنْ يكونَ بطريقِ عدمِ البيعِ وغيرِهِ، أو هو مِن قبيلِ ما ترجمَ ولم يلحقْ الحديث بهِ، وهذا هوَ الغالبُ.
قال المهلَّبُ (ظاهرُ الحديثِ أنَّهُ إنْ لم يُردْ به منعَ الكلأ؛ لا يُنهى عن منعِ الماءِ، لكنَّ المقصودَ أنَّهُ لا يمنعُ فضلَ الماءِ بوجهٍ منَ الوجوهِ، وذلكَ لأنَّهُ إذا لم يمنعْ بسببِ غيرِهِ؛ فأحرى ألَّا يمنعَ بسببِ نفسِهِ) [3] .
[1] في الأصل (لا) ، والمثبت من مصدره.
[2] «أعلام الحديث» (2/ 1164) (2354) .
[3] انظر «شرح ابن بطال» (8/ 318) ، وانظر الكلام بتمامه في «الكواكب الدراري» (24/ 79) .