فهرس الكتاب
6982 - وكلمةُ (ح) إشارةٌ إلى التَّحويلِ مِن إسنادٍ قبلَ ذكرِ الحديثِ إلى إسنادٍ آخرَ، أو إلى (صح) ، أو إلى الحائلِ، أو إلى الحديثِ [1] .
قوله (فَأَخْبَرَنِي) إنَّما ذكرَ الفاءَ؛ إشعارًا بأنَّهُ روى لهُ حديثًا ثمَّ عقَّبَهُ بهذا الحديثِ، فهوَ عطفٌ على مُقدَّرٍ [2] .
و (الصَّادِقَةُ) أي المطابقةُ للواقعِ.
و (رُؤْيَا) بلا تنوينٍ غيرُ منصرِفٍ.
(فَلَقِ) ضوءِ الصُّبْحِ وشقِّهِ منَ الظُّلمةِ وافتراقِها.
(حِرَاءً) بالكسرِ والمدِّ؛ جبلٌ على يسارِ الذَّاهبِ من مكَّةَ إلى منًى، وقد يُؤنَّثُ ولا يُصرَفُ [3] .
(وَهْوَ التَّعَبُّدُ) تفسيرٌ لـ (التَّحنُّثِ) الَّذي في ضمنِ (يَتَحَنَّثُ) وهو إدراجٌ منَ الرَّاوي.
(اللَّيَالِيَ) مفعولُ (يَتَحَنَّثُ) .
(ذَوَاتِ) بالكسرِ؛ أي كثيرةً.
و (فَجِئَهُ) بلفظِ الماضي، من (الفُجَاءَةِ) ؛ أي جاءَهُ الوحيُ بغتةً.
ج 2 ص 502
قوله (غَطَّنِي) أي ضغطَنِي.
(الْجهْدَُ) بالضمِّ والفتحِ الطاقةُ، وبالفتحِ الغايةُ [4] ، وبرفعِ الدَّالِ ونصبِها [5] .
وفائدةُ الضَّغطِ تنبيهُهُ واستحضارُهُ ونفيُ منافياتِ القراءةِ عنهُ.
(الْبَوَادِرُ) جمعُ (البادرةِ) ، وهي اللَّحمةُ بينَ العُنُقِ والمنكبِ [6] .
(الرَّوْعُ) بفتحِ الرَّاءِ الفزعُ.
(خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي) أنْ يكونَ مرضًا أو عارضًا منَ الجنِّ، وقالُوا الأَولى خشيتُ أنِّي لا أقوى على تحمُّلِ أعباءِ الوحي ومقاومتِهِ [7] .
(لَا يُحْزِنُكَ) منَ الحزنِ، والإخزاءِ [8] .
(وَتَحْمِلُ الْكَلَّ) أي الثِّقلَ منَ النَّاسِ.
(أَخُو أَبِيهَا) هو خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ؛ أي هو _ يعني العمَّ _ أخو أبيها، وفائدتُهُ دفعُ المجازِ في إطلاقِ العمِّ فيه.
(الْعِبْرِي وَالْعِبْرَانِي [9] ) بكسرِ المهملَةِ.
إنْ قُلتَ لم يكنْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ابنَ أخي ورقةَ.
قُلتُ قالَهُ؛ تعظيمًا وإظهارًا للشَّفقةِ.
(النَّامُوسُ) صاحبُ السِّرِّ؛ يعني جبريلَ.
(الْجَذَعُ) بالذَّالِ المُعجمَةِ الشَّابُّ القويُّ [10] .
إنْ قُلتَ بمَ انتصبَ؟
قُلتُ تقديرُهُ ليتنِي أكونُ جَذَعًا، أو هو على مذهبِ مَن ينصبُ بـ (ليتَ) الجزأَينِ [11] ، أو حالٌ.
(أَوَمُخْرِجِيَّ؟) الهمزةُ للاستفهامِ، والواو للعطفِ على مُقدِّرٍ بعدَها، و (هُمْ) مبتدأٌ و (مُخْرِجِيَّ) خبرُهُ.
(مُؤَزَّرًا) منَ (التَّأزيرِ) ؛ هوَ التَّقويةُ والتَّشديدُ.
(لَمْ يَنْشَبْ) لم يلبثْ.
قوله (حَزِنَ) بكسرِ الزَّاي.
(فِيمَا بَلَغَنَا) أي في جُملةِ ما بلغَ إلينا مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
إنْ قُلتَ مِن هنا إلى آخرِ الحديثِ يثبتُ بهذا الإسنادِ أم لا؟
قُلتُ لفظُهُ أعمُّ منَ الثُّبوتِ بهِ أو بغيرِهِ، لكنَّ الظاهرَ منَ السِّياقِ أنَّهُ بغيرِهِ.
و (غَدَا) بإهمالِ العينِ وبإعجامِها [12] .
و (يَتَرَدَّى) يسقطُ.
(الشَّاهِقُ) المرتفعُ العالي منَ الجبلِ وغيرِهِ.
(أَوْفَى) أشرفَ.
(الذَُِّرْوَةُ) بالكسرِ والفتحِ والضمِّ الأعلى [13] .
(تَبَدَّى) ظهرَ.
(الْجَأْشُ) بالهمزِ وغيرِهِ النَّفسُ والاضطرابُ [14] .
فائدةٌ اعلمْ أنَّ عائشةَ رضيَ اللهُ تعالى عَنْها لمْ تُدرِكْ ذلكَ الوقتَ، فإمَّا سمعَتْهُ منَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو مِن صحابيٍّ آخرَ [15] .
[1] انظر «علوم الحديث» لابن الصلاح (ص 203 - 204) .
[2] انظر «فتح الباري» (12/ 371) .
[3] انظر «مشارق الأنوار» (1/ 220) ، «معجم البلدان» (2/ 233) .
[4] انظر «مشارق الأنوار» (1/ 161) ، «القاموس المحيط» مادَّة (جهد) .
[5] قال العينيُّ في «عمدة القاري» (24/ 129) (أمَّا الرفع فعلى أنَّه فاعل «بلغَ» وهي القراءة الَّتي عليها الأكثرون، وهي المرجَّحة، وأمَّا النصب فعلى أن فاعل «بلغَ» هو الغطُّ الَّذي دلَّ عليه قوله «غطَّني» والتقديرُ بلغَ مني الغطُّ جهدَهُ؛ أي غايتَه) .
[6] انظر «الصحاح» مادَّة (بدر) .
[7] وهو ما اختاره القاضي عياضٌ، انظر «الشفا» (2/ 101) .
[8] (يُحْزِنُكَ) هي رواية أبي ذرٍّ عن الكشميهني، و (يُخْزِيكَ) هي رواية غيره وهي رواية «اليونينيَّة» .
[9] كذا في الأصل تبعًا لمصدره، وسبق (العبراني) في (ح 3) ، والصواب (العربي) كما قاله القاضي عياضٌ في «مشارق الأنوار» (2/ 64) .
[10] انظر «القاموس المحيط» مادَّة (جذع) .
[11] وهو مذهب الفراء وبعض أصحابه؛ لأنَّ (ليت) بمعنى (تمنيت) ، انظر «معاني القرآن» للفراء (1/ 252) ، «شرح الرضي على الكافية» (4/ 334) ، «مغني اللبيب» (ص 277) .
[12] قال القسطلانيُّ في «إرشاد الساري» (10/ 122) ( «غدا» بغين معجمة في الفرع من الذهاب غدوة، وفي نسخة «عدا» بالعين المهملة من العدو وهو الذهاب بسرعة) .
[13] اقتصر كثير من المعاجم على الكسر والضم، انظر «الصحاح» ، «المصباح المنير» ، «القاموس المحيط» ، وقال الحافظ الزَّبيديُّ في «تاج العروس» مادَّة (ذرو) (وروى التقيُّ الشمني في «شرح الشفا» أنه يُثلَّثُ) .
[14] انظر «القاموس المحيط» مادَّة (جأش) .
[15] انظر «الكواكب الدراري» (24/ 94 - 98) .