فهرس الكتاب
6989 - إشارةٌ قالَ بعضُهم معنى الحديثِ أنَّهُ عليه السَّلامُ قد خُصَّ بطرقٍ منَ العلمِ لم تحصلْ [1] لغيرِهِ، فالمرادُ أنَّ الرُّؤيا نسبتُها ممَّا حصلَ لهُ جُزءٌ من ستَّةٍ وأربعينَ جُزءًا.
ابنُ بطَّالٍ(إنْ قيلَ ما معنى الرُّؤيا جُزءٌ منَ[النُّبوَّةِ؟
قُلْنَا إنَّ لفظَ] [2] النُّبوَّةِ مأخوذٌ منَ «الإنباءِ» ؛ أي الرُّؤيا إنباءُ صدقٍ منَ اللهِ لا كذبَ فيهِ كالنُّبوَّةِ.
إنْ قُلتَ ما التَّلفيقُ بينَ الرِّواياتِ في أنَّها «جُزءٌ مِن ستَّةٍ وأربعينَ» ، أو «جُزءٌ مِن سبعينَ» ونحوِهما؟
قُلْنَا الرُّؤيا قسمانِ جليَّةٌ ظاهرةٌ؛ كمَنْ رأى يسافرُ كما يسافرُ في اليقظةِ، وخفيَّةٌ بعيدةُ التَّأويل، وإذا قلَّتِ الأجزاءُ؛ كانَتْ أقربَ إلى النبأ الصَّادقِ وأجلى، وإذا كثرَتْ؛ خفيَ تأويلُها، وذلك كما أنَّ الوحيَ تارةً كان كلامًا صريحًا، وأُخرى مثلَ صلصلةِ الجرسِ) [3] .
فاضبطِ التوجيهاتِ [4] الَّتي لمعنى الجُزئيَّةِ، ووَجِّهْ توفيقَ الاختلافاتِ بينَ الرِّواياتِ، واخترْ منها ما شِئتَ [5] .
[1] في الأصل (خص بطرف إلى العلم لم يجعل) ، والمثبت من مصدره.
[2] ما بين معقوفين سقط من الأصل، والمثبت من مصدره.
[3] «شرح ابن بطال» (9/ 518) .
[4] في الأصل (توجيهات) ، والمثبت من مصدره.
[5] انظر «الكواكب الدراري» (24/ 100 - 101) .