فهرس الكتاب
7043 - قوله (الفِرْيَةُ) الكذْبةُ العظيمةُ الَّتي يُتعجَّبُ منها، والجمعُ فِرًى؛ نحوَ لِحيةً ولِحًى.
و (أَفْرَى الْفِرَى) أي أكذبُ الأكاذيبِ.
و (مَا لَمْ تَرَ) أي العينُ، وفي بعضِها باعتبارِ رُؤيةِ عينَيهِ.
إنْ قُلتَ هوَ لا يُرِي عينَهُ بل ينسبُ إليهِما الرُّؤيةَ.
قُلتُ المقصودُ نسبتُهُ إليهِما وإخبارُهُ عنهُما بالرُّؤيةِ.
إنْ قُلتَ الكذبُ في اليقظةِ أكثرُ ضررًا؛ لتعدِّيهِ إلى غيرِهِ، ولتضمُّنِهِ للمفاسدِ، فما وجهُ تعظيمِ الكاذبِ في رُؤياهُ بذلكَ؟
قُلتُ هوَ لأنَّ الرُّؤيا جزءٌ منَ النُّبوَّةِ، والكاذبُ فيها كاذبٌ على اللهِ تعالى، وهو أعظمُ الفِرى [1] .
[1] انظر «الكواكب الدراري» (24/ 135) .