فهرس الكتاب

الصفحة 6181 من 6723

7046 - (ظُلَّةٌ) بالضمِّ السَّحابةُ.

(تَنْطُِفُ) بالضمِّ والكسرِ تقطُرُ [1] .

(يَتَكَفَّفُونَ) يأخذونَ بالأَكُفِّ منها ويبسطونَها إليهِ للأخذِ، فمِنهُمُ المُستكثِرُ فِي الأخذِ ومِنهُمُ المُستقِلُّ منهُ.

(السَّبَبُ) الحبلُ.

(الْوَاصِلُ) منَ (الوصولِ) ، وقيلَ هوَ بمعنى الموصولِ [2] ؛ كقولِهِ تعالى {عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} [الحاقة 21] .

و (بِأَبِي) أي مَفديٌّ بأبي.

(تَدَعَنِّي) تتركنِّي.

(يَنْقَطِعُ) بلفظِ المعروفِ، وفي بعضِها بالمجهول، يقالُ اُنْقُطِعَ بهِ _مجهولًا_ إذا عجَزَ عَن سفرِهِ.

إشارةٌ اختلفُوا في موضعِ الخطأ؛ فقيلَ هوَ تعبيرُهُ الشَّيئَينِ؛ أي السَّمنَ والعسلَ بالشَّيءِ الواحدِ؛ وهوَ القرآنُ، وكانَ حقُّهُ أنْ يعبرَهُما بالكتابِ والسُّنَّةِ؛ لأنَّها بيانُ الكتابِ الَّذي أُنزِلَ عليهِ، وبها تتمُّ الأحكامُ كتمامِ اللَّذَّةِ بهِما، وقيلَ خطؤُهُ هوَ التَّعبيرُ بحضرتِهِ عليه السَّلامُ، وقيلَ هو ذكرُ (ثُمَّ يُوَصَّلُ لَهُ) ؛ إذ ليسَ في الرُّؤيا إلَّا الوصلُ، وقد يكونُ لغيرِهِ، وكانَ ينبغِي أنْ يقفَ حيثُ وقفتِ الرُّؤيا، ويقولُ (ثُمَّ يُوَصَّلُ) فقطْ ولا يقولُ (لَهُ) [3] ، وقيلَ الخطأ سؤالُهُ ليعبرَها [4] .

إنْ قُلتَ لَمْ يبيِّنْ عليه السَّلامُ موضعَ الخطأ، فلِمَ تبيِّنُونَ أنتُم؟

قُلتُ هذهِ احتمالاتٌ لا جزمَ فيها، أو كانَ يلزمُ مِن بيانِهِ مفاسدُ للنَّاسِ، واليومَ زالَ ذلكَ.

قوله (لَا تُقْسِمْ) إنْ قُلتَ قدْ أمرَ عليه السَّلامُ بإبرارِ القسمِ.

قُلتُ ذلكَ مخصوصٌ بما لمْ يكنْ فيهِ مفسدةٌ

ج 2 ص 511

وهنا لو أبرَّهُ يلزمُ مفاسدُ؛ مثل بيانِ قتلِ عثمانَ ونحوِهِ، أو بما [5] يجوزُ الاطِّلاعُ عليهِ بألَّا يكونَ مِن أمرِ الغيبِ ونحوِهِ، أو بما لا يستلزمُ توبيخًا على أحدٍ بينَ النَّاسِ بالإنكارِ مثلًا على مبادرتِهِ، أو على تركِ تعبيرِ الرِّجالِ الَّذينَ يأخذونَ بالسَّببِ، وكان في بيانِهِ عليه السَّلامُ أعيانَهُم مفاسدُ.

وفيه جوازُ عَبْرِ الرُّؤيا، وأنَّ عابرَها قد يُخطِئُ وقد يُصيبُ، وأنَّ العالِمَ يسكتُ عنِ التَّعبيرِ إذا خشيَ منهُ فِتنةً على النَّاسِ [6] .

[1] انظر «الصحاح» مادَّة (نطف) ، «مشارق الأنوار» (2/ 216) .

[2] في الأصل (الوصول) ، والمثبت من مصدره.

[3] قاله المهلَّبُ، انظر «شرح ابن بطال» (9/ 560) .

[4] قال العلَّامة القسطلانيُّ في «إرشاد الساري» (10/ 162) (قال الحافظ ابنُ حجر أثابه الله جميع ما ذُكِرَ من لفظ الخطأ ونحوه إنَّما أحكيه عن قائليه، ولست راضيًا بإطلاقه في حقِّ الصِّدِّيق رضيَ اللهُ عنه) ، انظر «فتح الباري» (12/ 456) .

[5] في الأصل (وإنما) ، ولعلَّ المثبت هو الصواب.

[6] انظر «الكواكب الدراري» (24/ 137 - 138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت