فهرس الكتاب
7047 - قوله (ذَاتَ غَدَاةٍ) لفظُ (الذَّات) مُقحَمٌ، أو [1] هوَ مِن إضافةِ المسمَّى إلى اسمِهِ [2] .
(آتِيَانِ) بلفظٍ مُثنًّى [3] ، فاعلُ الإتيانِ.
(يَثْلَغُ) بالفتحِ منَ (الثَّلْغِ) بالمُثلَّثةِ والمُعجمَةِ؛ وهوَ الكسرُ.
(تَدَهْدَهَ) [4] تَدَحْرَجَ [5] .
(فَيَتْبَعُ) منَ (الإتباعِ) ، وفي بعضِها .
(الْكَلُّوبُ) بالفتحِ وضمِّ اللَّامِ الشَّديدةِ؛ الكُلَّابُ بضمِّ الكافِ.
(يُشَرْشِرُ) مضارعُ (الشَّرشرةِ) ؛ بتَكرارِ المُعجمَةِ والرَّاءِ؛ التَّقطيعُ والشَّقُ.
إنْ قُلتَ مرَّ الحديثُ في آخرِ (الجنائزِ) ، وكانَتْ قصَّةُ صاحبِ الكَلُّوبِ مُقدَّمةً على قصَّةِ الصَّخرِ، وأيضًا قال في الأُولى (فإذا رجلٌ مضطجعٌ [على قفاهُ) ، وفي الثَّانيةِ (فإذا رجلٌ جالسٌ) ، عكسَ هذهِ الرِّوايةِ، وفيه مخالفةٌ ثالثةٌ وهوَ أنَّهُ قالَ (مُضطجعٌ) ] [6] بدلَ (جالسٌ) [خ¦1386] .
قُلتُ الواو ليسَ للتَّرتيبِ، ولعلَّ الرَّجلينِ كانا مُضطربينِ، فاختلفَتْ [7] حالاتُهُما، فتارةً يستلقي، وتارةً يقومُ، وتارةً يجلسُ، وتارةً يضطجعُ، ونحو ذلكَ، كما هوَ عادةُ مَن بهِ قلقٌ وألمٌ.
قوله (التَّنُّورِ) قالُوا هذهِ الكلمةُ ممَّا توافقَ فيها اللُّغاتُ.
و (اللَّغَطُ) الصَّوتُ والجَلَبَةُ.
(ضَوْضَوْا) بفتحِ المُعجمتينِ وسكونِ الواوينِ، بلفظِ الماضي؛ أي صاحُوا.
(يَفْغَرُ) يفتحُ.
(الْمَرْآةُ) بفتحِ الميمِ وإسكانِ الرَّاءِ، وبالمدِّ؛ المَنْظَرُ.
(يَحُشُّهَا) بضمِّ المُهملَةِ وبإعجامِ الشِّينِ؛ يوقدُ النَّارَ.
(مُعْتَمَّةٍ) بلفظِ المفعولِ، منَ (الاعْتِمَامِ) بالمُهملَةِ [8] ؛ وهوَ طولُ النَّباتِ وكثرتُهُ.
و (بَيْنَ ظَهْرَيِ الرَّوْضَةِ) أي بينَ الرَّوضةِ، فلفظُ (الظَّهر) مُقحَمٌ، أو مزيدٌ للتَّأكيدِ وبيانِ أنَّهُ مجلسٌ فيه ازدحامُ النَّاسِ بحيثُ يصيرُ الشَّخصُ فيه بينَ الظَّهرَينِ.
قوله (قَطُّ) إنْ قُلتَ شرطُهُ ألَّا يُستعمَلَ إلَّا في الماضي المنفِي، فما وجهُهُ هنا؟
قُلتُ قالَ ابنُ مالكٍ (جازَ استعمالُهُ في المُثبتِ، والنُّحاةُ غفلُوا عَن ذلكَ) [9] .
أقولُ يحتملُ أنَّه اكتفى بالنَّفي الَّذي يلزمُ منَ التَّركيبِ؛ إذ معناهُ ما رأيتُهُم [10] أكثرَ مِن ذلكَ، أو يقالُ إنَّ النَّفيَ مُقدَّرٌ، ومرَّ في (صلاةِ الكسوفِ) [خ¦1059] .
(الشَّطْرُ) النِّصفُ أو البعضُ.
(الْمَخْضُ) بالمعجمتينِ [11] ؛ اللَّبنُ الخالصُ الَّذي لا يشوبُهُ شيءٌ منَ الماءِ.
قوله (صُعُدًا) بضمِّ الصَّادِ والعينِ المُهملَتينِ؛ بمعنَى الصَّاعد.
(الرَّبَابَةُ) بخفَّةِ المُوحَّدةِ الأُولى السَّحابَةُ.
(يَرْفضُهُ) بالمعجمةِ يترُكُهُ.
(غَدَا) أي طلعَ مُبكِّرًا مِن بيتِهِ، وفائدةُ ذكرِهِ أنَّهُ في تلكَ الكذبةِ مختارٌ، لا إكراهَ ولا إلجاءَ لهُ عليها.
قوله (الزُّنَاةُ) ومناسبةُ العُريِّ للزِّنى؛ لكونِهِما فضيحةً، والزَّاني يطلبُ الخلوةَ؛ كالتَّنورِ وهوَ خائفٌ حذرٌ وقتَ الزِّنى كأنَّ تحتَهُ [12] النَّارُ.
(عَلَى الْفِطْرَةِ) الطَّريقةِ المُستقيمةِ.
(وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ) ظاهرُهُ أنَّهُ عليه السَّلامُ ألحقَهُم بأولادِ المُسلمينَ [13] في حكمِ الآخرةِ وإنْ كانَ قدْ حكمَ لهُم بحكمِ آبائِهِم في الدُّنيا، وللعلماءِ فيهم اختلافٌ تقدَّمَ في (الجنائزِ) [خ¦1383] .
قوله (كَانَ [14] شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنًا) في بعضِها [15] ووجهُهُ أنَّ (كَانَ) تامَّةٌ
ج 2 ص 512
والجملةُ حالٌ، وإن كانَ بدونِ الواوِ؛ كقولِهِ تعالى {اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} [البقرة 36] .
إنْ قُلتَ قالَ في حقِّ منزلِ هؤلاءِ (لَمْ أَرَ رَوْضَةً أَعْظَمَ مِنْهَا وَأَحْسَنَ) فيلزمُ منهُ أنْ يكونَ منزلُهُم أحسنَ مِن منزلِ سيِّدنا الخليلِ عليه السَّلامُ.
قُلتُ ما نصَّ على أنَّها منزلُهُم وتلكَ منزلُهُ، بل فيهِ إشارةٌ إلى أنَّهُ الأصلُ في الملَّةِ، وهو أوَّلُهُم ومَن بعدَهُ تابعٌ لهُ، وبممرِّهِ يدخلونَ الجنَّةَ، وأيضًا ذلكَ لسيِّدنا عليه السَّلام فلا محذورَ في أنْ يكونَ أحسنَ، وأُمَّتُهُ فيها بالتَّبعيَّةِ لا بالاستقلالِ.
[1] في الأصل (إذ) ، والمثبت من مصدره.
[2] قاله الزمخشريُّ في «المفصل» (ص 92) .
[3] في الأصل (مبني) ، والمثبت من مصدره.
[4] رواية أبي ذرٍّ عن الحمُّوي (فيتدهده) ، ورواية «اليونينيَّة» (فَيَتَهَدْهَدُ) .
[5] انظر «الصحاح» مادَّة (دهده) ، «مشارق الأنوار» (1/ 262) .
[6] ما بين معقوفين سقط من الأصل، وأُثبت من مصدره.
[7] في الأصل (فاختلف) ، والمثبت من مصدره.
[8] في الأصل (والمهملة) ، والمثبت من مصدره.
[9] «شواهد التوضيح والتصحيح» (ص 248) (64) .
[10] في الأصل (رأيتم) ، ولعلَّ المثبت هو الصواب.
[11] كذا في الأصل تبعًا لمصدره، ولم أجده روايةً، والرواية بالحاء المهملة.
[12] في الأصل (يحشر) ، والمثبت من مصدره.
[13] في الأصل (المشركين) ، والمثبت من مصدره.
[14] كذا في الأصل تبعًا لمصدره، ولم أجده روايةً، والرواية (كانوا) .
[15] وهي رواية الأصيليِّ وابن عساكر.